tech
تونس
الذكاء الاصطناعي
التمويل
Startup Act
Imed Hanana

تونس: الذكاء الاصطناعي في البلد - من الإمكانات إلى التحكم، تحدي الانتقال إلى النطاق الصناعي - allAfrica.com

تقيم المقالة منظومة الذكاء الاصطناعي في تونس: لديها مواهب وشركات ناشئة قوية لكنها تفتقر إلى بنية حسابية، وبيانات قابلة للتشغيل البيني، وتمويل على نطاق واسع واستراتيجية وطنية واضحة للانتقال من مشاريع تجريبية إلى ذكاء اصطناعي مؤسسي.

SM
تحرير ستارتأبس مينانغطي منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
1 مشاهدة
Share:
تونس: الذكاء الاصطناعي في البلد - من الإمكانات إلى التحكم، تحدي الانتقال إلى النطاق الصناعي - allAfrica.com

تمتلك تونس عناصر ملموسة لتطوير منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي: كوادر وفيرة — أكثر من 30,000 خريج في الهندسة وعلوم الحاسوب سنوياً —، مجتمع علمي ناشط (تصنيف يقارب المرتبة 29 عالمياً في منشورات الذكاء الاصطناعي) وشبكة من الشركات الناشئة مدعومة بإجراءات مثل Startup Act. ومع ذلك، يظل البلد مستهلكاً أساسياً للتقنيات الأجنبية ويكافح لتحويل هذه العناصر إلى قدرات إنتاجية على نطاق واسع: مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي من Oxford Insights يهبط بتونس من المرتبة 54 في 2019 إلى المرتبة 88 في 2025، من بين 195 حكومة، في حين يصنف مؤشر جاهزية مواهب الذكاء الاصطناعي 2025 من Qhala وQubit Hub تونس في المرتبة الثانية بأفريقيا بمجموع يقارب 51.8 نقطة، خلف إفريقيا du Sud ومتساوية مع مصر.

"تونس تتحدث عن الذكاء الاصطناعي أسرع مما تبنيه"، يلخّص Imed Hanana، خبير استراتيجي في الذكاء الاصطناعي، والرئيس السابق لـ ATIA ومؤسس نادي DSI Tunisie.

السياق والتشخيص: إعلانات متكررة وتقدم جزئي

يختلط التشخيص التونسي بين تقدم ونواقص هيكلية. تم الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي عدة مرات منذ 2018 — إعلان جديد في أواخر 2023، وبيان بـ "قرب الانتهاء" في نوفمبر 2024، ووعد بالكشف منتصف 2025 — دون نشر رسمي حتى الآن. على الأرض، تتوفر مبادرات وتجارب عديدة، لكنها غالباً ما تبقى معزولة وتعتمد على بنى وتكنولوجيات أجنبية.

  • بيانات مجزأة: مجموعات البيانات موجودة في الصحة العامة والإدارة والضرائب والاتصالات، لكنها مقسمة، ليست رقمية بشكل كافٍ وغالباً غير قابلة للتشغيل البيني.
  • قوة الحوسبة والتخزين: تفتقر القدرات على الحوسبة المكثفة، لا سيما GPU والتخزين واسع النطاق، لتدريب نماذج متقدمة؛ تظل هذه الاستثمارات بعيدة المنال عن غالبية الشركات الناشئة من دون دعم ضخم.
  • تمويل محدود: منظومة رأس المال الاستثماري التونسية — Fonds de Fonds ANAVA/Smart Capital, 216 Capital, Azur Innovation, AfricInvest-CAIF, Mozaic Capital — تبقى متواضعة مقارنةً باحتياجات البنى السيادية أو تحويل الحلول إلى صناعات.
  • الاتصال: رغم الإطلاق الرائد لشبكة 5G مطلع 2025، لا يزال الوصول الشامل إلى الألياف الضوئية فائقة السرعة بأسعار معقولة غائباً، ما يحد من الانتشار الواسع لخدمات الذكاء الاصطناعي.
  • الإطار القانوني والحوكمة: الحكومة تعترف ببعض جوانب الإطار التنظيمي "المتقادم"، ما يعقّد مشاركة البيانات، والتشغيل البيني وإعادة استخدام البيانات.

الآفاق: إعادة تساؤل المقصد للانتقال إلى النطاق

توجد الكفاءات وروح المبادرة لكنهما لا يكفيان من دون رؤية استراتيجية واضحة، واستثمارات ضخمة في البنية التحتية وإطار حوكمة محدث. التحدي الحقيقي الآن هو تحديد "إلى أين نريد أن نذهب": هل ننتج برمجيات وخدمات ذكاء اصطناعي محلية للصحة، والحكومة الإلكترونية أو الاتصالات؟ هل نبني بنية حسابية سيادية؟ أم نقيم شراكات دولية لتسريع التصنيع؟

يمكن لتونس أن تستثمر في ثنائية اللغة الفرنسية-الإنجليزية، وتكاليف الرواتب التنافسية ومخزون المواهب لديها للانتقال من دور مستهلك إلى منتج. لكن من دون قرارات سريعة بشأن التمويل العام-الخاص، والاتصال وحوكمة البيانات، قد يظل الذكاء الاصطناعي محصوراً في مشاريع تجريبية بدلاً من أن يكون تحولاً اقتصادياً حقيقياً.

Stay in the loop

Join our weekly newsletter and get the latest MENA startup news, funding rounds, and insights delivered straight to your inbox.