سوق الزراعة الذكية في السعودية: الزراعة الدقيقة، تبني إنترنت الأشياء وآفاق النمو

كيف يدفع التركيز المتزايد على الأمن الغذائي، وتبني تقنيات الزراعة الدقيقة، ودعم الحكومة للزراعة المستدامة الابتكار وتحسين استخدام الموارد وزيادة الإنتاجية

بلغ سوق الزراعة الذكية في السعودية ما يُقدَّر بـ USD 178.6 million في 2025، وبحسب توقعات IMARC Group المشار إليها في تقرير غطاه Shubham Sharma، من المتوقع أن يصل إلى USD 305.8 million بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.16% بين 2026 و2034. تُسهم السياسات في إطار رؤية 2030 والاستثمارات العامة والخاصة واسعة النطاق والقيود الحادة على المياه في دفع الاعتماد السريع على الزراعة الدقيقة والري المُمكّن عبر إنترنت الأشياء والزراعة العمودية والمراقبة بالطائرات بدون طيار في عموم المملكة.

"عندما تتحرك أموال الحكومة بحسم كهذا، يتبعها تبنّي السوق"، قال التقرير، مُبرزًا دور التمويل العام المستدام والبرامج المستهدفة في تسريع اعتماد التقنيات في المزارع السعودية.

  • التمويل الحكومي والأهداف: يشير التقرير إلى أن المملكة التزمت بأكثر من SAR 20 billion سنويًا لتحديث القطاع الزراعي، وأن Agricultural Development Fund وزّع نحو USD 220 million لدعم البيوت المحمية عالية التقنية بين 2021 و2025. يهدف برنامج توسيع البيوت المحمية بقيمة SAR 4 billion الذي يعمل من 2023 إلى 2025 إلى زيادة الإنتاج بمقدار 430,000 طن سنويًا.
  • الاستثمار الخاص والشراكات: جذبت السعودية أكثر من USD 9.8 billion من استثمارات القطاع الخاص في مشروعات الغذاء والزراعة في 2024. تشمل التعاونات عبر الحدود مجمعًا للزراعة الذكية سعودي–كوري جنوبي تم وضع حجر أساسه في 21 أبريل 2025، وشراكات خاصة مثل Tamimi Markets مع Mitsui وZero SRL لإطلاق الزراعة الذكية في Al Kharj.
  • تبني التكنولوجيا ومشاريع النطاق: تشكل الزراعة الدقيقة حوالي 35% من سوق الزراعة الذكية. وتُذكر أن الجرارات الموجهة بالنظام العالمي لتحديد المواقع والرشاشات الذاتية تقلل التكاليف التشغيلية بنسبة 25–30%، في حين أصبحت الطائرات الزراعية بدون طيار روتينية في مناطق مثل Al-Qassim وTabuk. في فبراير 2025 بدأ تشغيل منشأة زراعة عمودية داخلية بمساحة 20,000 متر مربع في Riyadh، طورتها Vertical Farms Company (VFCo) وMowreq Specialized Agriculture وYesHealth Group، تعمل بمراقبة آلية كاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
  • كفاءة المياه والزراعة في البيئات المُسيطر عليها: تستهلك الزراعة حوالي 80% من موارد المياه العذبة في السعودية. وتُستشهد أنظمة الري الدقيقة المُمكَّنة عبر إنترنت الأشياء بتخفيض استهلاك المياه بما يصل إلى 60%، وبعض أنظمة الزراعة المائية والزراعة العمودية قد تخفض الاستهلاك حتى 90% مقارنة بالطرق التقليدية. افتتحت Topian التابعة لـ NEOM بيتًا محميًا متقدمًا بمساحة أربعة هكتارات في Oxagon في ديسمبر 2024؛ ويُذكر أن Green Dunes المدعومة من PIF تستخدم 95% ماءً أقل من الزراعة التقليدية.
  • إشارات السوق والإنجازات المبكرة: تستورد المملكة حوالي 80–85% من غذائها لكنها ضيقت الفجوة المحلية في بعض المجالات — فمنتجات الألبان المحلية الآن تلبي 109% من الطلب المحلي والبيض 116%. وبلغ الناتج المحلي الزراعي السعودي نحو SAR 114 billion في 2024.
  • تمويل الشركات الناشئة: أغلقت شركة Agritech الناشئة Arable جولة تمويل أولية بقيمة USD 2.55 million في يناير 2025، وقد جاء 90% من رأس المال من مستثمرين دوليين، مما يشير إلى استمرار الاهتمام الخارجي بفرص agritech السعودية.

آفاق

تصوّر توقعات IMARC Group حتى 2034 سوقًا في طور التحول: فالدعم الحكومي في إطار رؤية 2030، وإعانات المعدات مثل برنامج Agricultural Development Fund بقيمة SAR 2.5 billion في أغسطس 2025، والاستثمارات الخاصة الكبيرة تجمع بين جانبي العرض والطلب للزراعة الحديثة. من المتوقع استمرار توسيع مشاريع البيئات المُسيطر عليها وانتشار أوسع لأنظمة ري إنترنت الأشياء والمراقبة بالذكاء الاصطناعي مع بروز وفورات التكاليف ومعايير كفاءة المياه كمحاور مركزية في اقتصاديات المزارع. سيكون نقل التكنولوجيا عبر الحدود والتمويل المستهدف للمزارع الصغيرة والمتوسطة مفتاحين لتحويل المشاريع التجريبية والمرافق الرائدة إلى مكاسب وطنية أوسع في مجال الأمن الغذائي خلال العقد المقبل.