نظرة داخل طفرة التكنولوجيا التي تقودها النساء في السعودية
تُبرز المقالة تصاعد قيادة نسائية تعيد تشكيل قطاع التكنولوجيا في السعودية عبر الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والاتصالات والحكومة الرقمية، مع تبوؤ النساء مناصب عليا في الشركات الناشئة والمؤسسات والهيئات المعنية بالسياسات. من الأسماء البارزة قادة في Humain وSTC Group وPurePerformance، ومبادرات عامة تدعم المواهب وتطوير الذكاء الاصطناعي.
يشهد قطاع التكنولوجيا في السعودية إعادة تشكيل بقيادة موجة ظاهرة من القيادات النسائية عبر مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والاتصالات والحكومة الرقمية ورأس المال الاستثماري. واعتباراً من سبتمبر 2025 عمل نحو 389,000 شخص في قطاع التكنولوجيا الوطني، وكانت النساء تمثلن 35% من تلك القوى العاملة، Safa AlRashed، النائب المساعد لوزارة المهارات والوظائف المستقبلية في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، أخبرت الحضور الصناعي — وهي نسبة مشاركة تبرزها الحكومة على أنها أعلى بكثير من كثير من نظرائها الدوليين (كانت المملكة المتحدة عند 22% في ديسمبر 2025، وفقاً لـ BCS).
«يقع عملي عند تقاطع الاستراتيجية والابتكار، أُعنى ببناء الاتجاه الرقمي لمؤسسة تعيد تشكيل الطريقة التي تعيش وتعمل بها السعودية»، تقول HRH Princess Maha Al Saud، التي تقود تقنيات المستقبل لإحدى جهات تطوير المشاريع الضخمة الكبرى في المملكة وتشرف على تطبيقات AI وbig data وPropTech الهادفة لتبسيط تجربة العملاء وتحسين العمليات.
توضح التعيينات رفيعة المستوى هذا الاتجاه: Deemah AlYahya أمين عام Digital Cooperation Organization؛ وMona Almehaid نائبة الرئيس في Humain، شركة AI المدعومة من Public Investment Fund؛ وMoudhi Al Jamea تشغل منصب نائبة رئيس STC Group وتترأس مركزها للابتكار. إلى جانب التنفيذيات رفيعات المستوى، تعود دفعة جديدة من المهندسات والمبرمجات والباحثات — كثيرات تخرجن من King Abdullah University of Science and Technology (KAUST) وPrincess Nourah bint Abdulrahman University — بعد الدراسة في الخارج لبناء قدرات متخصصة.
- البحث والسياسة: أقامت Saudi Data and Artificial Intelligence Authority (SDAIA) شراكات مع Nvidia وGoogle Cloud وتدعم برامج مثل Microsoft AI Academy لتنمية الموهبة التقنية واستعداد الصناعة.
- تطبيقات صناعية: في KAUST يستخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي لمراقبة صحة الشعاب وتوجيه استعادة الشعاب المرجانية في البحر الأحمر؛ وتعمل Aramco وHumain على تطوير نماذج AI مهيأة للعربية تراعى اللغة والثقافة الإقليمية.
- دعم النظام البيئي: برامج المنح الدراسية، ومؤسسة Misk وThe Garage ذُكرت كعوامل تمكينية مهمة لمشاركة المرأة في التكنولوجيا والابتكار.
«نتجه نحو خلق ملكية فكرية وتجارب محلية يمكن أن تنتقل دولياً دون أن تفقد اتصالها بالهوية المحلية. هذا التحول مثير للغاية لأكون جزءاً منه»، تقول Sara Bou-Holaigah، التي تقود الابتكار الثقافي والسرد الغامر في شركة مدعومة من Public Investment Fund وتطوّر تقنيات تجربة السياحة الوجهية.
تعززت رواية التقدم بالإجراءات العامة والتصنيفات الدولية. في أبريل، وضع تقرير AI Index لعام 2026 من معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمركز حول الإنسان Saudi Arabia في المرتبة الأولى عالمياً في أمن AI والخصوصية والتشفير، والأولى أيضاً في تمكين المرأة في AI وتمثيل النساء بين مخترعي ومؤلفي AI — وهي نتيجة وصفتها Princess Maha بأنها «بيان زلزالي عن ما بنته هذه البلاد».
رغم التقدم، يشير القادة إلى وجود ثغرات قائمة. «نرى النساء في طرفي المنظومة — على رأسها كرؤساء تنفيذيات وصانعات سياسات ومستثمرات ومستشارات استراتيجية، وفي الوقت نفسه يدافعن عن الابتكار من القاعدة كأخصائيات AI ومطوِّرات ورائدات أعمال وخبيرات في الأمن السيبراني»، تقول Summer Nasief، الشريكة المؤسسة وكبيرة استراتيجيي AI في PurePerformance وإحدى أولى النساء اللاتي قدن قسماً صناعياً في IBM بالمملكة. تجادل Nasief بأن الظهور لا بد أن يتحول إلى سلطة: «يحدث التغيير الهيكلي الحقيقي عندما تُمنح النساء ليس المشاركة فحسب بل السلطة أيضاً — عندما يتخذن قراراتٍ صعبة، ويدرن العمليات على نطاق واسع ويقودن الاستراتيجية على المدى الطويل.»
التوقعات: مع تقاطع البرامج الوطنية والاستثمارات المؤسسية الكبرى ومسارات المواهب القابلة للقياس، تحتل المرأة السعودية موقعاً يمكنها من الانتقال من تمثيل لافت إلى قيادة مؤسسية. بالنسبة لكثيرين المشاركين، الهدف واضح: تعميم القيادة النسائية في التكنولوجيا بحيث «لم تعد رؤية امرأة سعودية تقود في التكنولوجيا أمراً استثنائياً — بل يصبح أمراً طبيعياً»، كما تقول Nasief، مع استمرار المملكة في المضي قدماً في المرحلة التالية من تحولها الرقمي ضمن رؤية 2030.