بناء المستقبل: شراكة مصر والهند في تدريب الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية
تعمل مصر والهند على تعميق التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية وخدمات التعهيد وتصنيع الإلكترونيات عبر مذكرات تفاهم وتدريبات مشتركة وجهود لجذب استثمارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الهندية إلى مصر. ينسق الوزراء ورؤساء الوكالات تبادل المناهج والاعتراف بالشهادات وشراكات القطاع لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

تعمل مصر والهند على تكثيف التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية واستثمارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بحسب كبار المسؤولين، وذلك انطلاقاً من سلسلة من مذكرات التفاهم والاجتماعات رفيعة المستوى منذ 2019. استعرضت لقاءات هذا العام والعام الماضي التعاون في مجالات التعهيد وبناء القدرات الرقمية ودعم الشركات الناشئة والأمن السيبراني وتصنيع الإلكترونيات والتدريب المشترك، فيما عرض المسؤولون خططاً لجذب المزيد من الاستثمارات الهندية إلى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر.
قال الممهندس Raafat Hendy وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري خلال اجتماع حديث مع سعادة Suresh K. Reddy سفير الهند لدى مصر: "يتوسع التعاون المصري‑الهندي في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باستمرار". وأضاف: "الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر يجعلها مركزاً إقليمياً مثالياً للشركات الهندية التي تتطلع للتوسع عبر أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا".
يأتي هذا الدفع المتجدد عقب سلسلة من المبادلات الدبلوماسية والفنية. في أكتوبر، استعرضت الحوار الاستراتيجي المصري‑الهندي الافتتاحي — الذي ترأسه وزير الخارجية المصري الدكتور Badr Abdelatty والدكتور S. Jaishankar من الهند — آليات تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية التي تم تأسيسها خلال زيارة رئيس الوزراء Narendra Modi إلى مصر في يونيو 2023. ولعب دور الرئيس Abdel Fattah El‑Sisi دوراً بارزاً في هذا الانفتاح الاستراتيجي: فقد كان الضيف الرئيسي في احتفالات الهند بيوم الجمهورية في يناير 2023 ولاحقاً استغل زيارة إلى الهند على هامش قمة البريكس في سبتمبر 2026 لتأكيد الالتزامات تجاه التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا والتعاون الاستثماري.
أشار المسؤولون إلى روابط واتفاقات مؤسسية ملموسة. في مارس 2024، وقّع معهد تكنولوجيا المعلومات المصري (ITI) مذكرة تفاهم مع المعهد الوطني للإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات في الهند (NIELIT) تغطي تبادل المناهج ومواد التدريب المشتركة والاعتراف المتبادل بالشهادات المهنية. كما يوفر الاتفاق الوصول المشترك إلى المختبرات الافتراضية وتبادل المدربين والخبراء الفنيين.
- تشمل مجالات مذكرات التفاهم التي استعرضها الوزراء والسفراء الحكومة الإلكترونية وتطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات والابتكار والريادة وبناء القدرات وتصميم وتصنيع الإلكترونيات والأمن السيبراني والتقنيات الناشئة.
- استهدفت المناقشات صراحةً قطاعات التعهيد وتصنيع الإلكترونيات المحلي كأولويات لاستثمارات هندية جديدة في مصر.
- زار الوزير Hendy معهد الهند للتكنولوجيا في دلهي واستكشف أبحاثاً تطبيقية مشتركة مع Applied Innovation Center والتعاون الأكاديمي مع Egypt Informatics University.
أشار السفير Suresh K. Reddy إلى انخراط الصناعة الهندية، معلناً أن "الهند، التي تُعد حالياً ثاني أكبر مصنع للهواتف المحمولة في العالم، ستستضيف مؤتمراً عالمياً كبيراً لصناعة الهواتف المحمولة في أكتوبر". وأبرز قوة الهند في الإلكترونيات الحديثة وتوسع البنية التحتية الرقمية العامة، بما في ذلك شبكات الألياف الضوئية، كأصول يمكن أن تدعم تعميق الشراكات الصناعية وبناء المهارات مع مصر.
أولى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق الدكتور Amr Talaat ومسؤولون آخرون أولوية لتحفيز الشركات الهندية على توسيع عملياتها في قطاعات التعهيد والخدمات الرقمية في مصر، مشيرين إلى وجود قاعدة شابة مؤهلة كبيرة من الكوادر. ويتوقع المسؤولون أن تؤكد موجة التعاون المقبلة على الأبحاث التطبيقية والمناهج المشتركة والاعتراف بالشهادات لتسريع جاهزية القوى العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتصنيع الإلكترونيات.
في المستقبل، تخطط الحكومتان المصرية والهندية لترجمة الالتزامات رفيعة المستوى إلى تعاون على مستوى المشاريع: برامج تدريب مشتركة، وتوسيع تنفيذ مذكرات التفاهم، وحوافز استثمارية مستهدفة تهدف إلى وضع مصر كمركز إقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإلكترونيات الهندية التي تخدم أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
Stay in the loop
Join our weekly newsletter and get the latest MENA startup news, funding rounds, and insights delivered straight to your inbox.