الإمارات تتسابق لقيادة اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي بحوسبة سيادية وأهداف رقمية 2031

تضخ الإمارات مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتكنولوجيا المالية للتحول من النفط إلى اقتصاد رقمي سيادي، لتبرز كمركز ابتكار عالمي وجسر للذكاء الاصطناعي للجنوب العالمي

نظرة عامة

تضخ الإمارات مليارات الدولارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السيادية والتكنولوجيا المالية بينما تتسابق للتحول من اقتصاد قائم على النفط إلى اقتصاد رقمي، وتهدف إلى رفع حصة القطاع الرقمي من الناتج المحلي الإجمالي الوطني من ما يقرب من 12% اليوم إلى أكثر من 20% بحلول 2031. تجمع الاستراتيجية بين استثمارات واسعة النطاق — بما في ذلك ضخ Microsoft بمبلغ $1.5 billion في G42 بأبوظبي في 2024 — وبين سياسات وطنية مثل UAE National Strategy for Artificial Intelligence 2031 ومشاريع تعد بقدرات حوسبة متعددة الجيجاواط ونشر سريع للأجهزة من الجيل المقبل.

اقتباس مباشر

“الموقع الجغرافي، ورأس المال، والتموضع الجيوسياسي النسبي المحايد، وعلاقات التجارة الراسخة عبر أفريقيا وجنوب آسيا تمنح الإمارات مزايا هيكلية لا تستطيع دول غربية كثيرة تقليدها بسهولة كجسر للذكاء الاصطناعي للجنوب العالمي”، قال Vincent Charles، أستاذ Management Science في Queen’s University Belfast.

السياق والتفاصيل

تشير السلطات إلى توقعات إجمالية قوية: تقدر PwC أن الذكاء الاصطناعي قد يضيف ما يقرب من $96 billion للاقتصاد الإماراتي بحلول 2030 — ما يقرب من 14% من الناتج المحلي الإجمالي — بينما يتوقع IMF استمرار الأداء المتفوق بدعم من التنويع والنمو غير النفطي. كما أنتجت الإمارات تقنيات محلية بارزة: تُذكر نماذج Falcon AI في الصناعة كواحدة من أبرز نماذج اللغة الكبيرة المفتوحة المصدر.

بعيدًا عن توسع حوسبة أبوظبي، تكثف دبي دورها كمركز لريادة الأعمال. وضع Omar Sultan Al Olama، وزير الدولة الإماراتي للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد ورئيس مجلس إدارة Dubai Chamber of Digital Economy، طموحات وطنية لمضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي غير النفطي بحلول 2031. وأفادت Dubai Chamber of Digital Economy بأن 582 شركة ناشئة تأسست أو وسعت أعمالها في دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، مع احتساب الشركات الدولية 70% وتمثل شركات الذكاء الاصطناعي 21% من المشاريع الرقمية الجديدة.

تسعى الإمارات أيضًا للتموضع كمزود للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي للجنوب العالمي. أطلقت الحكومة مبادرة بقيمة $1 billion لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عبر أفريقيا، في حين التزمت G42 وMicrosoft بمبلغ إضافي قدره $1 billion لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في كينيا، تشمل مركز بيانات يعمل بالطاقة الحرارية الأرضية ونماذج ذكاء اصطناعي سواحيلية‑إنجليزية. تظهر أبحاث تستشهد بها الإمارات أن أكثر من 70% من السكان في سن العمل يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بانتظام، وتصنف TRG Datacentres البلد في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث القدرة الخام على الذكاء الاصطناعي مع أكثر من 188,000 شريحة ذكاء اصطناعي و6.4 جيجاواط من إجمالي قدرة الطاقة، ويسجل Microsoft AI Economy Institute معدل اعتماد مرتفع للذكاء الاصطناعي في الإمارات.

التوقعات

بمزيج من مشاريع الحوسبة السيادية، ورأس المال الكبير من القطاع الخاص، ومراكز تنظيمية مثل DIFC وADGM التي تضع أطرًا للتكنولوجيا المالية والأصول الرقمية، تسعى الإمارات لتأمين البنية التحتية والشرائح والطاقة والثقة التنظيمية التي يقول المحللون إنها ستحدد من يقود اقتصاد الذكاء الاصطناعي. ستختبر المعالم القريبة — المراحل التشغيلية لـStargate UAE، والتوزيعات الأوسع لوحدات معالجة الرسوميات المتقدمة، والالتزامات ببنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الخارج — ما إذا كانت الإمارات قادرة على تحويل الاستثمار السريع إلى نفوذ عالمي مستدام والمكاسب الاقتصادية المتوقعة حتى 2030 و2031.