دبي الجديدة: تدفق الأثرياء إلى مدينة ازدهار سرية ذات أفق متصاعد بسرعة مع تسريع هجرة الشرق الأوسط إلى الأمريكتين

لطالما قُدِّمت دبي كقصة نجاح مطلية بالذهب في الشرق الأوسط. لكن مع استمرار الحرب مع إيران، يعيد ملايين المغتربين الذين يعتبرون هذه المدينة الإماراتية البراقة موطناً لهم التفكير في مستقبلهم.

صورة دبي كقصة نجاح مطلية بالذهب في الشرق الأوسط تتعرض لضغوط مع دفعة هجرة للمغتربين ونقاشٍ عن ملاذات بديلة إثر الحرب مع إيران. تُظهر أرقام رسمية نقلتها Daily Mail أن واحدًا من كل ثمانية مغتربين بريطانيين غادر الإمارات عندما بدأت الصواريخ تسقط في دبي، وتواجه المدينة — التي يشكل المغتربون معظم سكانها، "حتى 90 في المائة بحسب بعض التقديرات" — ما يصفه المطلعون في الصناعة بدوران رأسمالي كبير. وفي الوقت نفسه، يبرز مرشح غير متوقع في الأمريكتين، Balneário Camboriú في البرازيل، كمغناطيس للمشترين الأثرياء، إذ يضم خمسة من أصل سبعة ناطحات سحاب هي الأطول في أمريكا الجنوبية وأبراجًا مميزة مثل Yachthouse Residence Club الذي يبلغ ارتفاعه 965 قدمًا وOne Tower بارتفاع 951 قدمًا.

قال Rubens Brotto، وكيل عقارات فائق النخبة في لندن والأمريكتين مع شركة NestSeekers International: "هناك الكثير من عدم اليقين. من حيث دوران رأس المال، هناك حركة كبيرة. الناس من لندن الذين انتقلوا إلى الشرق الأوسط – معظمهم إلى دبي – بسبب الضرائب، في طريقهم للعودة إلى أوروبا."

السياق: ردود الفعل والمخاطر وأفق المنافسين

قدَّمت المصادر التي تم التواصل معها في دبي إشارات متباينة. البعض من التنفيذيين رفض التحدث لوسائل الإعلام، بينما أكد آخرون على الاستمرارية: قال بريطاني ذو علاقات واسعة: "لدي عمل في دبي منذ 20 عامًا… ولا أرى نفسي أو عملي ينتقل في هذه المرحلة. الأمور مجرد عمل كالمعتاد." وأضاف صاحب شركة وساطة دولية: "العودة إلى حياة منظمة ليست بعيدة. أعتقد أن الأغلبية مرنُون بما يكفي للبقاء والمواصلة بعد ذلك."

وفي الوقت نفسه، كانت استجابة الإمارة للتقارير والتعليقات حاسمة: تذكر Daily Mail أن الإمارات قد غرمت أو حظرت أو حتى سجنت من يصورون الانفجارات أو يدلون بتعليقات يُنظر إليها على أنها تطوِح بصورة سلبية عن البلاد، ما يعقّد التقييمات المستقلة لأي هجرة رأس مال مستدامة.

Balneário Camboriú: "دبي البرازيلية"

تحولت Balneário Camboriú، التي لُقبت بـ"دبي البرازيل" أو "BC"، بسرعة من قرية صيد إلى أفق مكون من أبراج سكنية فائقة الارتفاع. قال المدير المعماري التنفيذي في Pininfarina، Samuele Sordi، لصحيفة Daily Mail إن طفرة ناطحات السحاب في المدينة استُلهمت من دبي: "كانت ذات يوم 'غابة من المباني الخرسانية البيضاء' والتطور السريع وعلى نطاق واسع يذكر بالفعل بنموذجها في الشرق الأوسط." وأضاف Sordi أن "البرازيليين كانوا ينظرون إلى دبي كوجهة غريبة جدًا وناجحة جدًا من ناحية الأعمال" و"كانوا يعتبرون دبي نوعًا من المعيار." وقد جذب السوق برازيليين أثرياء ومشاهير، من بينهم نجم كرة القدم Neymar Jr.

  • غادر واحد من كل ثمانية مغتربين بريطانيين الإمارات عندما ضربت الصواريخ دبي، بحسب التقارير.
  • يُقدَّر أن سكان دبي يصلون إلى 90% من المغتربين.
  • تستضيف Balneário Camboriú خمسة من أصل سبعة ناطحات سحاب الأطول في أمريكا الجنوبية، بما في ذلك Yachthouse بارتفاع 965 قدمًا وOne Tower بارتفاع 951 قدمًا.

التوقعات

يحذر مراقبون في الصناعة من أن حركة رأس مال وسكان مستمرة وطويلة الأمد بعيدًا عن الإمارات ستشكل تحديًا مباشرًا لنموذج أعمال دبي، الذي يعتمد بشكل كبير على تدفقات المغتربين. المطورون والمدن في الأمريكتين يبنون بالفعل مشاريع فاخرة تستهدف جذب الثروات المتنقلة، لكن الحجم الحقيقي لأي تحول يظل صعب القياس نظرًا لقيود السفر والكلام وتردد العديد من السكان والتنفيذيين في مناقشة خطط الانتقال علنًا. في الوقت الراهن، يبدو السوق سائلاً: الأطراف على جانبي المعادلة تستعد للتغيير بينما يواصل كثير من المقيمين إعلان نيتهم البقاء.