القصة المتماسكة التي تحتاجها عمان لترويها للمستثمرين
Turki al Balushi يرى أن عمان بحاجة إلى سرد استثماري موحّد ومتسق وتوافق مؤسسي كامل عبر الوزارات والجهات الرقابية لتحويل الاهتمام العالمي إلى استثمار أجنبي مباشر طويل الأمد، بدلاً من الاعتماد على حوافز إضافية.
تحتاج عمان إلى صياغة وإبراز سرد استثماري موحّد لصقل ميزتها التنافسية في السباق الإقليمي على الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حسبما جادل Turki al Balushi في تعليق نُشر في 16 يونيو 2026. وقال إن القوانين والحوافز والبنية التحتية تظل ضرورية، لكن القفزة التطورية التالية لعمان هي «سرد استثماري قوي وموحّد تجسده مؤسسات الدولة بالكامل قبل أن يصل إلى الأسواق العالمية». وتشير المقالة إلى أن الإصلاحات الضريبية والهيكلية الواسعة منذ 2020 قد رفعت مكانة عمان في المؤشرات الدولية، لكنها تحذر من أن التوافق المؤسسي — وليس الحوافز الإضافية — أصبح الآن الميزة النادرة.
«في الساحة الاقتصادية الحديثة، أصبحت الطعوم التقليدية مثل الإعفاءات الضريبية، والمناطق الاقتصادية المتخصصة، وتبسيط الإجراءات مجرد سلع»، كتب al Balushi. «لم تعد مميِّزات؛ بل متطلبات دخول أساسية لأي دولة تسعى لجذب رؤوس المال العالمية.»
يطوّر al Balushi التحدي على أنه تحول من الترويج التبادلي إلى القيادة الاستراتيجية. ويكتب أن الميزة التنافسية اليوم تنتمي للدول القادرة على بناء «ثقة مؤسسية وعرض قصة اقتصادية سلسة ومتطورة للأسواق العالمية». ويؤكد أن تلك القصة يجب أن تكون متسقة عبر الوزارات والجهات الرقابية والهيئات الحكومية حتى يواجه المستثمرون مجموعة واحدة ومتماسكة من البيانات والأهداف والاستجابات التشغيلية.
تُشير المقالة إلى نقاط قوة محددة تمتلكها عمان بالفعل: الموقع الاستراتيجي، الاستقرار السياسي، بنية لوجستية من الطراز الأول وسياسة خارجية متوازنة. ومع ذلك يحذر al Balushi من أن هذه الأصول لن تحقق عوائد إلا إذا جُمعت في منظومة متكاملة وخالية من الاحتكاك. وينبّه ضد التناقض المؤسسي: عندما «يُستقبل المستثمر برؤية طموحة وتوجه تقدمي من وزارة ما، ثم يواجه بيروقراطية عتيقة أو إرشادات متضاربة من جهة رقابية، تتبخر ثقة السوق فوراً.»
التبعات التشغيلية والتوقعات
- التوافق المؤسسي: يرى al Balushi أن التوافق المطلق عبر جميع الجهات الحكومية التي تتعامل مع رؤوس المال العالمية ضروري للقضاء على تردد المستثمرين وتقليل مخاطر بيئة الأعمال.
- رأس المال البشري والسلطة: يجادل بأن المستثمرين يعطون الأولوية للمسؤولين العموميين الممنوحين صلاحيات فعلية «الذين يمتلكون خبرة قطاعية عميقة، ووضوحاً تنفيذياً، والسلطة النهائية للإجابة عن الأسئلة التشغيلية المعقدة في الوقت الفعلي.»
- الاتصال الاستراتيجي: تدعو المقالة إلى الابتعاد عن تكاثر الحملات الترويجية نحو فرض أهداف كلية مشتركة ومجموعات بيانات موحدة عبر المؤسسات.
- الإشارة من خلال الإصلاح: تُعرض إصلاحات عمان بعد 2020 كمثال ناجح على الإشارة إلى الإرادة السياسية والرؤية الاقتصادية للأسواق، وليس مجرد تحسين مراكز الموازنة.
يختم al Balushi بأن في بيئة الاستثمار الحالية «الإنجازات لا تتحدث عن نفسها؛ بل يجب سردها بنشاط وبلا عيوب.» والخلاصة التي تضعها تحليلاته عملية: تحويل الاهتمام العالمي إلى شراكات اقتصادية طويلة الأجل وذات قيمة عالية سيتطلب ليس حوافز جديدة بل سلوكاً مؤسسياً متسقاً ومزامناً وسرداً واضحاً وقابلاً للتكرار يطمئن المستثمرين المتقدمين بشأن استقرار السياسات وقابلية توقعها الاستراتيجية.