tech
الأردن
الذكاء الاصطناعي
البرمجيات
التصدير
bilal-al-wadi

الشركات الناشئة: كيف تتجاوز حدود السوق المحدود؟

يقول قادة الصناعة إن شركات عمان الناشئة يمكنها مواجهة صغر السوق المحلي عبر تبني نهج "Global First"، والاستفادة من الأدوات الرقمية والشراكات الإقليمية والتدويل المبكر للتوسع نحو أسواق الخليج وأوروبا وأمريكا الشمالية.

SM
تحرير ستارتأبس مينانغطي منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
1 مشاهدة
Share:
الشركات الناشئة: كيف تتجاوز حدود السوق المحدود؟

تواجه الشركات الناشئة في عمان قيداً بنيوياً يتمثل في صغر السوق المحلي، لكنها رغم ذلك قادرة على التوسع إقليمياً وعالمياً عبر تبني نهج "Global First"، بحسب قادة الصناعة. بلغ معدل البطالة بين الأردنيين 21.1% في الربع الأول من 2026، مما يبرز ضرورة تحويل الشركات الناشئة إلى مصدِّرين قابلين للتوسع للخدمات الرقمية، بينما ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 5.8% في أول خمسة أشهر من 2026، وهو ما يشير إلى تزايد الوصول إلى الأسواق الدولية.

قال Dr. Bilal Al‑Wadi، الرئيس التنفيذي لجمعية ريادة الأعمال الأردنية،: "بلغ معدل البطالة بين الأردنيين 21.1% في الربع الأول من 2026، مما يؤكد أن ريادة الأعمال لم تعد خياراً إضافياً بل ضرورة وطنية لخلق وظائف ذات جودة وتنويع مصادر النمو". وأضاف أن حجم السوق المحلي "يجب ألا يصبح سقف طموحاتهم".

الأدوات الرقمية، الشراكات الإقليمية والتدويل المبكر

يجادل الخبراء بأن السوق المحلي ينبغي أن يعمل كحاضنة وميدان اختبار، وليس كهدف نهائي. وحثّ د. Al‑Wadi المؤسسين على قياس النجاح بـ "القدرة على بناء نموذج أعمال قابل للتوسع ومُدوّل" بدلاً من أعداد العملاء المحليين، مستشهداً بنتائج مؤشر رصد ريادة الأعمال العالمي 2026 الذي شمل 53 اقتصاداً ويمثل 57% من الناتج العالمي. كما حذر من اتساع "فجوة البقاء" بين تأسيس الشركات وتطورها إلى مؤسسات مستقرة.

تلعب التكنولوجيا وتصميم نماذج الأعمال دوراً محورياً في تجاوز الحدود الجغرافية. وأشار المهندس Hani Al‑Batsh، المختص بالتحول الرقمي وريادة الأعمال، إلى أن الأردن "يملك قاعدة سكانية محدودة مقارنة بالأسواق الإقليمية، في حين أن القوة الشرائية في بعض القطاعات ليست مرتفعة بشكل خاص". ومع ذلك، قال إن "الاقتصاد الرقمي غيّر قواعد المنافسة"، ما يمكّن الشركات الناشئة القائمة في عمان من خدمة عملاء في الخليج أو أوروبا أو أمريكا الشمالية عبر الحوسبة السحابية، وأنظمة الدفع الإلكترونية، والعمل عن بُعد والتسويق الرقمي.

  • الاستثمار في الحوسبة السحابية، والتجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي المستهدف للوصول إلى العملاء في الخارج دون الحاجة إلى مكاتب فعلية مكلفة.
  • بناء شراكات إقليمية لتجاوز العقبات التنظيمية واللوجستية في الأسواق المستهدفة.
  • التركيز على قطاعات رقمية قابلة للتصدير مثل البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية، والتعليم الرقمي.

أشار Al‑Wadi إلى إشارات سوقية تُفيد بتفضيل الصادرات المعتمدة على التكنولوجيا: أظهر تقرير النظام البيئي العالمي للشركات الناشئة 2026 زيادة بنسبة 218% في تمويل الشركات المؤسَّسة على الذكاء الاصطناعي وزيادة بنسبة 969% في تقييماتها داخل بيئات ريادة الأعمال. وقال: "المستقبل ملك للشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والبيانات لتصدير البرمجيات والخدمات المعرفية والحلول الرقمية".

التوقعات

يدعو كل من Al‑Wadi وAl‑Batsh إلى تحول في السياسات: من دعم تأسيس الشركات إلى هندسة النمو الدولي. وتشمل الإجراءات التي يوصيان بها تمويل التوسع، وضمانات الائتمان، وحماية الملكية الفكرية، ودعم الحصول على الشهادات الدولية، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين والمشترين في الخارج. كما قال Al‑Wadi، إن دولة رائدة "تُزيل العقبات، وتوفر فرصة عادلة وتفتح أبواب العالم أمام الابتكار الأردني". إذا ما تبنّى رواد الأعمال عقلية Global First واستفادوا من البنى التحتية الرقمية والشراكات الاستراتيجية مبكراً، يمكن للشركات الناشئة الأردنية تحويل حدود السوق المحلي إلى منصة للتوسع الإقليمي والعالمي.

Stay in the loop

Join our weekly newsletter and get the latest MENA startup news, funding rounds, and insights delivered straight to your inbox.