الشركة السعودية للتكنولوجيا المالية Stitch تحول تركيزها إلى البنية التحتية مع استمرار قيود الأنظمة القديمة على التوسع

Stitch، شركة التكنولوجيا المالية السعودية، تتجه لتوفير بنية مالية موحّدة للبنوك والمقرضين إذ تعيق الأنظمة القديمة التوسع، وقد أغلقت جولة تمويل Series A بقيمة $25 million. يقول المؤسس والرئيس التنفيذي Mohamed Oueida إن السيطرة على الأنظمة الأساسية ضرورية للتكرار السريع للمنتجات وحالات الاستخدام المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

تُعيد الشركة السعودية للتكنولوجيا المالية Stitch تموضعها كلاعب في مجال البنية التحتية مع تضييق أنظمة البنوك القديمة لطموحات المملكة في التمويل الرقمي، وفق ما قاله المؤسس والرئيس التنفيذي Mohamed Oueida لصحيفة Arab News. تقدم Stitch «نظام تشغيل مالي» موحّدًا يدمج المدفوعات والإقراض والحسابات والبيانات في طبقة واحدة، وقد أغلقت الشركة مؤخرًا جولة تمويل Series A بقيمة $25 million بينما تدفع البنوك والمؤسسات المالية لاستبدال الأنظمة المشتتة وتقليل الاعتماد على موردين خارجيين متعددين.

قال Oueida: «البنية التحتية هي التي تحدد الفائز»، مجادلًا بأن السوق تجاوزت «الابتكار على مستوى السطح».

قال Oueida لصحيفة Arab News إنه بينما أصبحت المدفوعات والخدمات والمحافظ الرقمية التي تستهدف المستهلكين مسألة روتينية في السعودية، يكمن القيد الأعمق أمام التوسع والتكرار السريع في الأنظمة الأساسية. «يمكنك بناء واجهة أمامية جميلة، لكنك لا تستطيع التكرار، أو التسعير الديناميكي، أو دمج الخدمات المالية بعمق دون السيطرة على الجوهر»، أضاف. تضع Stitch نفسها كنظام السجل للعمليات الحرجة والبيانات، مما يمكّن المؤسسات من تبسيط العمليات، وتحسين القابلية للتوسع، وإطلاق منتجات جديدة مع اعتماد أقل على أطراف خارجية.

السياق السوقي والقيود الهيكلية

تؤكد أبحاث الصناعة التي استشهد بها Oueida المشكلة. وجد تقرير McKinsey & Co. لعام 2025 أن أكثر من 70 في المئة من البنوك لا تزال تعتمد على أنظمة جوهرية عمرها عقود، مما يخلق مجموعات تكنولوجية مجزأة تبطئ تطوير المنتجات وتزيد التكاليف. وتشير أبحاث Deloitte إلى أن البنوك ذات الأنظمة المتباعدة قد تستغرق ما يصل إلى ثلاثة أضعاف الوقت لإطلاق منتجات جديدة مقارنة بتلك التي تستخدم بنى موحّدة، وتفيد Accenture أن ما يقرب من 80 في المئة من مديري البنوك يعتبرون تجزؤ البيانات العائق الرئيسي أمام توسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتُظهر أبحاث Stitch نفسها، حسب Oueida، أن أكثر من 87 في المئة من المؤسسات المالية في السعودية تعتمد على موردين خارجيين، في حين أن أكثر من 60 في المئة من المؤسسات التي تقدم منتجات تمويلية لا تزال تعمل على أنظمة قديمة. وأضاف: «تحظى التطبيقات بالاهتمام. البنية التحتية هي التي تحدد النتيجة»، واصفًا هذا التباين بأنه عنق زجاجة هيكلي يظهر فقط عند التوسع.

  • تقوم Stitch بدمج المدفوعات والإقراض والحسابات والبيانات في طبقة تشغيلية واحدة.
  • أكثر من 87٪ من المؤسسات المالية السعودية تعتمد على موردين خارجيين، وفقًا لأبحاث Stitch.
  • أكثر من 60٪ من المقرضين في المملكة لا يزالون يعملون على أنظمة قديمة، وفقًا لـ Stitch.
  • أغلقت Stitch جولة Series A بقيمة $25 million بينما تحول تركيزها إلى البنية التحتية.

التوقعات: الذكاء الاصطناعي والتنظيم ومسار التحديث

قال Oueida إن البنية التحتية الموحدة شرط مسبق لدمج الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات التشغيلية وتحقيق «عوائد استثمار سريعة». «حتى الذكاء الاصطناعي يصبح ذا قيمة عالية مع وجود مسارات لعائد سريع على الاستثمار»، أضاف، مشيرًا إلى أن معظم حالات استخدام الذكاء الاصطناعي الحالية تقتصر على اكتشاف الاحتيال وتقييم الجدارة الائتمانية والتحليلات حتى توحيد البيانات. وحذّر من أن «التنفيذ ينهار بمجرد أن يبدأ التوسع» وهو تحدٍ شائع: «تغيير في التسعير، أو تحديث تنظيمي، أو شريك توزيع جديد يتحول فجأة إلى مشروع متعدد السنوات.»

أثّرت تحركات الجهات التنظيمية من قبل البنك المركزي السعودي، بما في ذلك أطر العمل للبنوك المفتوحة والمدفوعات الفورية، واعتماد السحابة المتزايد، في خلق زخم، لكن الجمود المؤسسي والحاجة إلى التحديث «بدون تعطيل» لا يزالان مصدر قلق. وقال Oueida: «الثقة تُكتسب عند التقاطع». «المنتج القوي يفتح الباب، لكنه لا يُنهي الصفقة. الامتثال هو الحد الأدنى المطلوب.»

مع نضج القطاع المالي في السعودية في ظل رؤية 2030، تراهن استراتيجية Stitch على أن السيطرة على الجوهر — وليس طبقة تطبيقات المستهلك — هي التي ستحدد أي الأطراف ستحقق التوسع بنجاح. وقال Oueida: «ينتقل السؤال من 'أين هذه البيانات' إلى 'إلى أي مدى يمكننا الاستفادة منها'»، مؤطّرًا دفع الشركة لجعل البيانات الموحّدة أساسًا للمرحلة المقبلة من الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية بالمملكة.