المملكة العربية السعودية توسع قاعدة استثماراتها مع قفزة في الفائض التجاري بنسبة 329%
قفز فائض المملكة العربية السعودية في التجارة السلعية بنسبة 329% في مايو 2026، بدعم من قوة صادرات النفط، ونشاط الاندماج والاستحواذ المحلي المتماسك، وتوسيع شراكات التمويل طويل الأجل بقيادة مؤسسات مثل Public Investment Fund.

المملكة العربية السعودية توسع مصادر التمويل مع قفزة الفائض التجاري بنسبة 329% في مايو 2026
دخلت المملكة العربية السعودية النصف الثاني من 2026 بوضع خارجي أقوى بكثير وتوسع في الوصول إلى التمويل الدولي، حيث ارتفع فائض التجارة السلعية لديها بنسبة 329% على أساس سنوي إلى SAR26.02 billion (US$6.92 billion) في مايو 2026. جاء هذا التحسن بالتوازي مع نشاط اندماج واستحواذ محلي متماسك — بنحو 74 صفقة مقدرة في النصف الأول من 2026 — وشراكات تمويلية جديدة توسع خيارات المملكة للتمويل طويل الأجل لمشروعات Vision 2030.
وقال Emad Mattar، PwC Middle East Deals Leader: "تستمر منطقة الشرق الأوسط في الاستثمار في القدرات التي تدعم النمو المستقبلي"، مسلطاً الضوء على استمرار شهية المستثمرين لقطاعات مثل الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والقدرات الصناعية، واللوجستيات، والطاقة.
الحقائق الرئيسية عن التجارة والتمويل لشهر مايو والنصف الأول من 2026 تشمل:
- الفائض في التجارة السلعية: SAR26.02 billion (US$6.92 billion)، بزيادة 329% على أساس سنوي من SAR6.07 billion.
- إجمالي الصادرات السلعية: SAR93.78 billion، بارتفاع 3.9% على أساس سنوي.
- صادرات النفط: SAR70.9 billion، بزيادة 19.5% وتمثل 75.6% من إجمالي الصادرات.
- الواردات السلعية: SAR67.75 billion، ما يدعم تحسّن الرصيد الخارجي.
- حصة الصين في التجارة: 12.3% من صادرات السعودية السلعية و22% من الواردات في مايو.
- الاندماجات والاستحواذات الإقليمية: سجلت المملكة العربية السعودية نحو 74 صفقة اندماج واستحواذ في النصف الأول من 2026؛ وسجلت المنطقة إجمالاً 272 صفقة، مع استحواذ السعودية والإمارات على نحو 65% من الصفقات.
لم تكن القفزة في الفائض مجرد مقارنة سنوية مواتية فحسب، بل عكست أيضاً زيادة شهرية بمقدار 14.4% مقارنة بأبريل، مما يؤكد أداء تجارة أقوى على المدى القريب. كانت صادرات النفط المحرك الرئيسي، في حين ظلت الصادرات غير النفطية ضعيفة. ويشير الاقتصاديون إلى أن تحسّن الأرصدة الخارجية يدعم مرونة الاقتصاد الكلي عبر زيادة عائدات العملة الأجنبية وتخفيف ضغوط التمويل الخارجي، مع استمرار اعتماد المالية العامة على أسعار النفط ومستويات الإنتاج والسياسة المالية.
ظل نشاط الصفقات التجارية في المملكة قوياً على الرغم من بيئة عالمية أكثر انتقائية. تقدر PwC في تحديثها نصف السنوي TransAct Middle East Mid‑Year 2026 بنحو 74 صفقة اندماج واستحواذ سعودية خلال النصف الأول من العام، مع تبوؤ قطاع Technology, Media and Telecommunications مركز النشاط بواقع 76 صفقة عبر المنطقة (مقابل 54 صفقة قبل عام). وسجل القطاع المالي 53 صفقة، وارتفعت صفقات الطاقة والمرافق والموارد الطبيعية إلى 22 صفقة. تراجع الاستثمار العابر للحدود الوارد بنحو 19%، بينما زادت الصفقات داخل المنطقة بنسبة 2%، مما يبرز الدور المتنامي لرأس المال الإقليمي والصناديق السيادية والمشترين الاستراتيجيين من الشركات.
لقد وسّع Public Investment Fund (PIF) أدوات تمويله طويل الأجل، موقّعاً مذكرات تفاهم مع مؤسسات متعددة الأطراف بما في ذلك International Finance Corporation (IFC) وMultilateral Investment Guarantee Agency (MIGA)، فضلاً عن وكالات ائتمان التصدير مثل Export‑Import Bank of the United States. وتهدف هذه الشراكات إلى تحفيز رأس مال خاص ومؤسسي إضافي للبنية التحتية، والتصنيع المتقدم، والتكنولوجيا، والسياحة، وقطاعات استراتيجية أخرى مركزية لـ Vision 2030.
التوقعات: يجمع مزيج الفائض الخارجي الأقوى، ونشاط الاندماج والاستحواذ المحلي، وتوسيع الوصول إلى تمويل متعدد الأطراف وائتمان التصدير بين عوامل تمكّن المملكة من الحفاظ على الاستثمار في القطاعات التحويلية. ومع ذلك، يعني الاعتماد المستمر على عائدات صادرات البترول أن وتيرة الإصلاح المالي ومسار أسواق النفط سيظلان متغيرين رئيسيين يشكلان سرعة تمويل المشروعات العامة والخاصة خلال الأرباع المقبلة.
Stay in the loop
Join our weekly newsletter and get the latest MENA startup news, funding rounds, and insights delivered straight to your inbox.