المغرب يتصدر قائمة الدول الأفريقية من حيث مناخ الأعمال

مؤشر مناخ الأعمال لـ CIAN يصنف المغرب في الصدارة أفريقيا لمناخ الأعمال، مبرزاً نقاط القوة في البنية التحتية والقطاعات الصناعية والإصلاحات الأخيرة الصديقة للاستثمار، مع الإشارة إلى عراقيل إدارية وتنظيمية.

لأول مرة يتصدر المغرب قائمة الدول الأفريقية من حيث مناخ الأعمال، بحصوله على 3.9 من أصل 5 في مؤشر مناخ الأعمال السنوي الذي أعده المجلس الفرنسي للمستثمرين في أفريقيا (CIAN). حل المغرب في المرتبة الأولى متقدماً على Mauritius (3.4)، Uganda (3.3) وفي المرتبة الرابعة المشتركة Algeria و South Africa (3.2 لكل منهما). يعكس التصنيف مسحاً شمل مئات المديرين التنفيذيين المحليين والأجانب عبر القارة ويقيس 39 معياراً قياسياً من بينها جودة البنية التحتية، كفاءة النظام الضريبي، الإطار القانوني والموارد البشرية.

يذكر التقرير: "المغرب يحرز تقدماً على المؤشرات الاقتصادية، ويتصدر المشهد الأفريقي من حيث مناخ الأعمال بفضل الفرص التي يوفرها للمستثمرين، مدعومة بالاستقرار السياسي، الموقع الاستراتيجي، تطوير البنية التحتية والإصلاحات الاقتصادية المتواصلة."

تتويج هذه النتيجة لأكثر من عقدين من الإصلاحات المستمرة والتنمية الاقتصادية الموجهة. لعب وزراء وقادة وكالات بارزون دوراً مهماً في تمثيل هذه الأجندة في المنتديات الدولية مثل Paris Air Show و Morocco Now في بروكسل — Karim Zidane، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقارب وتقييم السياسات العمومية؛ Ryad Mezzour، وزير الصناعة والتجارة؛ و Ali Seddiki، المدير العام لـ Moroccan Agency for Investment and Export Development (AMDIE).

تُظهر بيانات CIAN نتائج أعمال ملموسة: في 2025، أفاد 48% من الشركات التي شملها المسح بتحقيق ربح، و32% تحولت إلى نقطة التعادل، وفقط 20% كانت في عجز. يضع المؤشر المغرب في شريحة التقييم الأعلى (بين 4 و5)، وكان لدى ثماني من كل عشر شركات سنة بدون خسائر على الرغم من العوائق الدولية من تضخم، وارتفاع أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية الإقليمية. وبحلول 2026، يتحسن مزاج المديرين التنفيذيين أكثر، مع توقع 56% تحقيق أرباح، و34% توقع الوصول لنقطة التعادل، وفقط 10% يتوقعون خسائر.

  • أصول استراتيجية: موانئ مثل Tangier Med و Nador West Med و Dakhla Atlantic وشبكة طرق سريعة تربط بين المدن والمراكز الصناعية.
  • نقاط قوة قطاعية: يتم تمييز قطاع السيارات، الطيران، الطاقة المتجددة والصناعات الغذائية باعتبارها ذات أداء قوي؛ ثماني من أكبر تسع شركات في شمال أفريقيا وإحدى عشرة من أكبر عشرين شركة أفريقية هي مغربية.
  • إجراءات سياسية: ميثاق استثمار جديد يقدم حوافز ضريبية، دعم مالي وتسهيلات تحويل رؤوس الأموال والأرباح، وخطوات لرقمنة الإجراءات الإدارية والضريبية.
  • معالم البنية التحتية: Al Boraq، أول قطار فائق السرعة في أفريقيا، ومشروعات متزايدة في الطاقة المتجددة بما في ذلك محطات شمسية مثل Ouarzazate.

مع ذلك، يلفت المؤشر أيضاً إلى عقبات تشغيلية يجب على المغرب معالجتها للحفاظ على تفوقه وتعميقه. أشار المستجيبون إلى إجراءات الجمارك، الحواجز التنظيمية والتعقيد الإداري كعوامل تحد من الكفاءة التشغيلية والمرونة. كما تم تحديد ندرة المياه كقيد متنامٍ على بعض القطاعات. ويشكل تزايد المنافسة من Kenya و Egypt و South Africa — إلى جانب الإصلاحات الجارية في Uganda و Mauritius — ضغطاً للحفاظ على جاذبية المستثمرين.

يشدد CIAN على ضرورة تحسين كفاءة اللوائح، الشفافية والاستعداد الرقمي لمعالجة هذه القضايا. ويسلط التقرير الضوء أيضاً على فرص اقتصادية مستقبلية مرتبطة بالوقود المستدام للطيران والهيدروجين الأخضر: قد تهيئ المتطلبات التشريعية لزيادة استخدام الوقود المستدام في الطيران المغرب ليكون مورداً للطاقة النظيفة إلى الأسواق الأوروبية.

التوقعات للمغرب متفائلة بحذر. لقد تُرجم مزيج الاستقرار السياسي، الموقع الاستراتيجي، توسع القدرات اللوجستية ونقاط القوة القطاعية إلى ربحية قابلة للقياس للشركات العاملة هناك. وسيعتمد الحفاظ على المركز الأول على مواصلة الإصلاحات لتبسيط الإدارة، تعزيز قدرة التكيف مع ندرة المياه وتعميق الأطر التنظيمية للشراكات ذات التقنية العالية والدفاع — وهي المجالات التي يحددها المؤشر كضرورية لتحويل زخم المغرب الحالي إلى تنافسية مستدامة.