المغرب يستهدف مغاربة الشتات لتمويل المرحلة المقبلة من التوسع الصناعي

المغرب يسعى بنشاط إلى جذب مغاربة الشتات لتحويل تدفقات التحويلات إلى استثمارات مباشرة ومنتجة لدعم مرحلة جديدة من التوسع الصناعي والبنى التحتية. تهدف الإصلاحات الحكومية، وقنوات الموافقة الرقميّة، والتغييرات المؤسسية إلى تحويل جزء من نحو 122 مليار درهم من التحويلات السنوية إلى حصص ملكية، ومشروعات مشتركة، واستثمارات مباشرة.

المقدمة

استخدم رئيس الحكومة المغربية منتدى وطني للاستثمار في طنجة يوم الجمعة لحث المغاربة المقيمين في الخارج على تجاوز دور التحويلات النقدية ليصبحوا مستثمرين مباشرين بينما تستعد الرباط لمرحلة جديدة من التوسع الصناعي والبنى التحتية. جمع المنتدى، الذي أقيم تحت رعاية الملك محمد السادس، رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزراء ومسؤولين جهويين وقادة أعمال وممثلين عن نحو خمسة ملايين مغترب مغربي. وأبرز المسؤولون أن المغاربة في الخارج أرسلوا أكثر من 122 مليار درهم ($13.2 billion) إلى الوطن في 2025، ومع ذلك لا يزال استثمار الشتات يمثل حوالي 10% فقط من الاستثمار الخاص الوطني.

اقتباس مباشر

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش للحاضرين إن المغرب ينوِي الانتقال «من التحويلات المالية إلى الاستثمار المنتج»، مجادلاً بأن المغاربة في الخارج ليسوا مصدراً للعملة الأجنبية فحسب بل يشكلون أيضاً مخزوناً من الشبكات التجارية الدولية والخبرات التقنية ورأس المال الريادي.

السياق والتفاصيل

أعاد منتدى طنجة صياغة سياسة الشتات بعيداً عن التركيزات التقليدية — مثل التحويلات، وعمليات العودة الموسمية والخدمات الإدارية — ووضع المغاربة المقيمين بالخارج كشركاء في قطاعات مستهدفة مثل تصنيع السيارات، والفضاء، والطاقة المتجددة، والبطاريات واللوجستيات. وربطت الرسائل الحكومية هذا النداء بأولويات وطنية ملموسة تشمل سلاسل توريد السيارات الكهربائية، ومشروعات الهيدروجين الأخضر، وبنية تحتية لوجستية، والاستعدادات لكأس العالم FIFA 2030.

  • قال أخنوش إن اللجنة الوطنية للاستثمار وافقت على 381 مشروعاً بقيمة 581 مليار درهم منذ أن تولت الحكومة الحالية مهامها؛ ومن المتوقع أن تخلق تلك المشاريع أكثر من 245,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
  • تشمل الإصلاحات المقدمة لتخفيف حواجز الاستثمار ميثاق استثماري جديد، ورقمنة الإجراءات عبر منصات مثل CRI Invest وDirectEntreprise، ولا مركزية الموافقات للمشروعات التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم.
  • أقر المسؤولون بشكاوى قديمة لمستثمري الشتات بشأن البيروقراطية، وتجزئة المؤسسات وبطء الإجراءات الإدارية، وقالوا إن التدابير الأخيرة تهدف إلى معالجة تلك الاحتكاكات.
  • تجري أيضاً تغييرات مؤسسية: وبحسب توجيهات ملكية مرتبطة بالذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء، تخطط الرباط لتعزيز مجلس الجالية المغربية بالخارج وإنشاء مؤسسة محمد السادس للمغاربة المقيمين بالخارج.

التوقعات

تسعى الرباط صراحة إلى اعتبار الشتات مصدر رأس مال إنتاجي طويل الأمد بدلاً من تدفقات التحويلات قصيرة الأجل بينما تسرع مشروعات التصنيع والبنى التحتية. ويهدف مزيج خطوط المشاريع التي تبلغ قيمتها مئات المليارات من الدراهم، وقنوات الموافقة الرقميّة، والإصلاحات المؤسسية إلى تحويل جزء من نحو 122 مليار درهم من التحويلات السنوية إلى حصص ملكية، ومشروعات مشتركة واستثمارات مباشرة. وستعتمد نجاح هذه الاستراتيجية على ما إذا كانت الإصلاحات الإدارية والآليات المؤسسية المعلنة حديثاً ستقلل فعلياً من الحواجز التي أبقت استثمارات الشتات عند نحو عُشر الاستثمار الخاص حتى الآن.