المغرب يعرض رؤيته للسيادة الرقمية في أسبوع الأمم المتحدة للبرمجيات المفتوحة
خلال أسبوع الأمم المتحدة للبرمجيات المفتوحة قدم المغرب خريطتي طريق Morocco Digital 2030 وAI Made in Morocco، معلناً مشاريع لسحابة سيادية ومراكز بيانات وطنية ونماذج ذكاء اصطناعي خاصة باللغات وشراكات مع شركات مثل Mistral AI وOrange Maroc.
في أسبوع الأمم المتحدة للبرمجيات المفتوحة في نيويورك، الذي عُقد بين 22 و26 يونيو، عرض المغرب رؤية شاملة للذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية العامة وما يسميه "السيادة الرقمية". جمع الحدث، الذي شارك المغرب في تنظيمه، حكومات وخبراء تقنيين ومنظمات دولية لمناقشة دور البرمجيات مفتوحة المصدر في الذكاء الاصطناعي والاستراتيجيات الرقمية الوطنية. استخدمت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية Amal El Fallah Seghrouchni المنصة لعرض مكونات استراتيجية Morocco Digital 2030 وخريطة طريق AI Made in Morocco، والإعلان عن سلسلة من المشاريع التي تشمل خدمات السحابة السيادية ومراكز البيانات والحوسبة عالية الأداء.
قالت الوزيرة Amal El Fallah Seghrouchni لدى افتتاح الحدث: "أصبحت التكنولوجيا الرقمية مركزية للسيادة الوطنية". وأضافت: "لم تعد الدول تحتاج فقط إلى الوصول إلى التقنيات الجديدة، بل تحتاج أيضاً إلى القدرة على فهمها وتطويرها واتخاذ القرار بشأن كيفية استخدامها." وصاغت نهج المغرب باعتباره "الطريق الرقمي الثالث" الذي يسعى إلى التوازن بين الانخراط مع شركاء التكنولوجيا العالميين والحفاظ على السيطرة على النظم الوطنية الأساسية.
السياق والمشاريع المعلنة
قدمت Seghrouchni تفاصيل عدة مبادرات مدمجة بالفعل في Morocco Digital 2030 وخريطة طريق AI Made in Morocco. وتشمل تطوير نماذج ذكاء اصطناعي بالعربية والدارجة والأمازيغية؛ شبكة مخططة لمعاهد JAZARI عبر جميع أنحاء الأقاليم ال12 في البلاد؛ مختبراً بحثياً مشتركاً مع الشركة الفرنسية Mistral AI؛ واستثمارات في خدمات السحابة السيادية ومراكز البيانات الوطنية وقدرات الحوسبة عالية الأداء.
- رأس المال البشري: يستهدف المغرب تدريب 100,000 متخصص رقمي سنوياً بحلول 2030.
- البنية التحتية: المشاريع المبرزة تتضمن المركز الوطني للبيانات، والسحابة السيادية وبنية الأمن السيبراني، ومنصة وطنية للسلع الرقمية العامة.
- البحث والشراكات: أعلنت الوزارة عن مختبر بحثي مشترك مع Mistral AI ووصفت مبادرة RallyIA Future Lab كجزء من منظومة البحث والتطوير للذكاء الاصطناعي.
- انخراط القطاع الخاص: في وقت سابق من يونيو وقّعت الوزارة شراكة مع Orange Maroc لاستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي للخدمات العامة في الصحة والتعليم والإدارة الرقمية.
إلى جانب المؤتمر الرئيسي، استضاف المغرب وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مناقشة رفيعة المستوى حول الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر عبر مركز الرقمية من أجل التنمية المستدامة (D4SD). ترأست Seghrouchni الاجتماع الأول لمجلس استشاري مركز D4SD، الذي يضم ممثلين عن حكومات ومنظمات دولية وجامعات ومراكز بحث ومؤسسات تنموية وشركات خاصة لتعزيز النهج مفتوحة المصدر للبنية التحتية الرقمية العامة.
شاركت الوزيرة أيضاً في جلسات حول تنفيذ الميثاق الرقمي العالمي وتمويل البنية التحتية الرقمية العامة، مشيرة إلى نية لمحاذاة الخطط الوطنية المغربية مع الأطر الدولية الأوسع. وأعلنت الوزارة في وقت سابق من هذا العام أنها ستنشئ مديرية مكرسة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة كجزء من Morocco Digital 2030، مع مواصلة العمل على تنظيم الذكاء الاصطناعي وتوسيع الخدمات العامة الرقمية عبر الإنترنت.
الآفاق
تؤكد عرضية المغرب في نيويورك دفعاً وطنياً مدروساً لربط تبني التكنولوجيا بتعزيز القدرات المحلية والحكامة. من خلال الترويج لنماذج ذكاء اصطناعي مخصصة للغات ومعاهد بحث إقليمية وبنى تحتية سيادية، تهدف الحكومة إلى تقليل الاعتماد على مزودين خارجيين مع جذب شراكات — مثل مختبر Mistral AI والتعاون مع Orange Maroc — التي يمكن أن تسرع نشرها في الخدمات العامة. وسيكون الهدف المعلن لتدريب 100,000 متخصص رقمي سنوياً بحلول 2030 حاسماً لتأمين الكوادر اللازمة لهذه المبادرات والحفاظ على "الطريق الرقمي الثالث" الذي أشارت إليه الوزيرة.