الكويت تجتذب الأثرياء الأجانب بتصريح استثماري مدته 15 عاماً مع تأثير الحرب على الاقتصاد
أطلقت الكويت تصريح إقامة جديداً مدته 15 عاماً للمستثمرين الأجانب الأثرياء يتطلب حد أدنى من رأس المال يبلغ 3.25 مليون دولار، يهدف إلى جذب الاستثمار طويل الأجل في ظل الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب الإقليمية وتراجع توقعات النمو.
كشفت الكويت يوم الاثنين عن تصريح إقامة جديد مدته 15 عاماً مخصص للمستثمرين الأجانب الأثرياء وعائلاتهم، في خطوة تهدف إلى جذب رؤوس الأموال بينما تواجه الدولة الغنية بالنفط صعوبات اقتصادية مرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وقالت وزارة الداخلية إن البرنامج، الذي أقره مجلس الوزراء، ينطبق على المستثمرين المعتمدين والشركاء ومالكي الكيانات الاستثمارية المرخصة الذين يستوفون متطلبات الحد الأدنى من رأس المال والتوظيف، بما في ذلك وجود ما لا يقل عن $3.25 million من رأس المال للأنشطة الاستثمارية المعتمدة.
"تأتي هذه الخطوة في وقت محوري بالنسبة للكويت، التي تتعرض لضربة في النمو نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بينما تواجه استراتيجية الإصلاح الوطني للدولة الغنية بالنفط عقبات جديدة"، جاء في الإعلان.
يضع التصريح الكويت أقرب إلى نظرائها في الخليج الذين يقدمون منذ زمن طويل إقامات طويلة الأمد لجذب الثروة والكوادر العالمية، لكنه يحدد حاجز دخول أعلى من بعض الجيران. بالمقارنة، عادة ما تتطلب Golden Visa في الإمارات وديعة تقارب $550,000 في صندوق استثماري أو بنك وطني للتأهل. وقد عرض المسؤولون الكويتيون الإطار الجديد على أنه يدعم هدف رؤية 2035 بتحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري إقليمي وكمكمل لجهود سابقة لتعزيز بيئة الاستثمار.
السياق والضغوط الاقتصادية
يأتي الإعلان في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية. قامت صندوق النقد الدولي في أبريل بمراجعة توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت هذا العام من 3.5% إلى -0.6%، مستشهداً بتأثير الصراع على صادرات الطاقة الخليجية والانقطاعات المرتبطة بمضيق هرمز. وقد وضعت مراجعة صندوق النقد الدولي الكويت بين دول مجلس التعاون التي تواجه الانكماش الأقوى على المدى القريب، مع توقع أن تتقلص دولة جارٍ واحدة فقط — قطر — أكثر هذا العام.
كما توازن السلطات بين أولويات الأمن والسياسة الديموغرافية. قبل يوم واحد من إعلان الإقامة، سحبت الدولة جنسية 2,193 شخصاً بموجب سلسلة من المراسيم. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مراجعة أوسع للجنسية أدت إلى فقدان عشرات الآلاف من المقيمين الجنسية منذ 2024 لأسباب تتضمن مزاعم تزوير أو ازدواج جنسية واعتبارات مرتبطة بمصالح الدولة.
كيفية عمل التصريح
- الأهلية: المستثمرون المعتمدون والشركاء ومالكو الكيانات الاستثمارية المرخصة الذين يستوفون شروط رأس المال والتوظيف.
- حد أدنى لرأس المال: $3.25 million للأنشطة الاستثمارية المعتمدة.
- المدة: تصاريح إقامة تصل إلى 15 عاماً، قابلة للتمديد بموجب الإطار الذي أقره مجلس الوزراء.
شدد المسؤولون على أن السياسة تهدف إلى جذب التزامات طويلة الأمد تدعم خلق وظائف للمواطنين الكويتيين وتنويع الاقتصاد على نطاق أوسع. وبينما يقلص التصريح الفجوة مع برامج الجيران في الإمارات والسعودية وقطر، لاحظ المراقبون أن العتبة المالية الأعلى ستقصر قاعدة المرشحين على أصحاب الثروات الكبيرة جداً والمستثمرين المؤسساتيين.
التوقعات
يأمل صانعو السياسات أن يساعد التصريح في التخفيف من الآثار الاقتصادية للتوترات الإقليمية وإرسال إشارة متجددة لجعل الكويت أكثر جاذبية لرأس المال الدولي تحت قيادة Emir Sheikh Mishal Al Ahmad Al Jaber Al Sabah، الذي سعى إلى تسريع الإصلاحات المتأخرة. ويتوقع المحلّلون أن تستمر دول الخليج في طرح تدابير تهدف إلى استقطاب الثروة والكوادر الأجنبية بينما تسعى إلى استقرار تدفقات الاستثمار المتأثرة بالصراع الإقليمي.
مدى فاعلية تصريح المستثمر لمدة 15 عاماً في الممارسة سيعتمد على اللوائح التنفيذية وسهولة ممارسة الأعمال على الأرض والإشارات السياسية الأوسع — بما في ذلك نهج الحكومة تجاه مراجعات الوطنية والأمن التي شهدت تجريد آلاف من الجنسية في السنوات الأخيرة.