الكويت تطلق برنامج إقامة طويل الأمد مدته 15 عاماً لجذب الاستثمار الأجنبي

أطلقت الكويت برنامج إقامة طويل الأمد مدته 15 عاماً للمستثمرين الأجانب المؤهلين بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 651 لعام 2026، محددةً معايير مالية وتشغيلية لجذب استثمارات أجنبية مباشرة منتجة ودعم New Kuwait Vision 2035. يشرف على الخطة Kuwait Direct Investment Promotion Authority (KDIPA) ويربط الموافقة بمتطلبات حد أدنى للاستثمار ورأس المال والتشغيل المحلي.

الكويت تكشف عن نظام إقامة لمدة 15 عاماً لاستقطاب المستثمرين الأجانب

قدمت الكويت برنامج إقامة طويل الأمد يمنح المستثمرين الأجانب المؤهلين تصاريح تصل إلى 15 عاماً، وهو إصلاح كبير يهدف إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وتسريع التنويع الاقتصادي. تمت المصادقة على الإطار بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 651 لعام 2026، ويتيح للمستثمرين المؤهلين، وشركاء الأعمال، وكبار التنفيذيين المرتبطين بمشروعات مرخَّصة من قبل Kuwait Direct Investment Promotion Authority (KDIPA) الحصول على حقوق إقامة ممتدة، وذلك خضوعاً لمتطلبات صارمة للاستثمار والتشغيل والامتثال.

وتذكر الإعلان أن "نجاح المبادرة لن يُقاس في النهاية بعدد تصاريح الإقامة الصادرة، بل بقدرتها على جذب استثمارات منتجة، وخلق فرص عمل، ونقل التكنولوجيا، وتسريع التنويع الاقتصادي".

تضع السياسة الجديدة معايير مالية ملموسة واختبارات تشغيلية للمتقدمين. يجب على الكيانات الاستثمارية الحفاظ على حجم استثمار أدنى يبلغ KD5 million (حوالي $16.3 million) ورأس مال لا يقل عن KD1 million، مع إظهار وجود تشغيلي حقيقي في الكويت والامتثال لمتطلبات التوظيف المحلية. وقد تم تفويض KDIPA بالإشراف على عملية موافقة مُسرّعة للطلبات ضمن الخطة.

  • قرار مجلس الوزراء: رقم 651 لعام 2026
  • أقصى مدة للإقامة: حتى 15 عاماً
  • الحد الأدنى للاستثمار: KD5 million (~$16.3 million)
  • الحد الأدنى لرأس المال: KD1 million
  • الجهة الإدارية: Kuwait Direct Investment Promotion Authority (KDIPA)

يرتبط التحرك صراحةً برؤية الكويت الجديدة New Kuwait Vision 2035، وهي استراتيجية الحكومة طويلة الأمد لتقليل الاعتماد على الهيدروكربونات، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، ووضع البلاد كمركز إقليمي للتمويل والتجارة والاستثمار. يرى المسؤولون أن إصلاح نظام الإقامة يعد ركيزة من ركائز إصلاحات اقتصادية أوسع تهدف إلى جعل الكويت أكثر تنافسية في سباق الخليج على رأس المال الدولي.

أوجد السياق الإقليمي حالة من الاستعجال للتغيير. تشير أرقام Conference on Trade and Development (UNCTAD) التي استشهد بها صانعو السياسات إلى فجوة واضحة: إذ يتجاوز رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الإمارات $250 billion ويتجاوز رصيد السعودية $300 billion، بينما يظل أساس FDI في الكويت أصغر بكثير. وقد زاد هذا التباين الضغط على صانعي السياسات للإسراع بالإصلاحات التي تحسن بيئة الأعمال وتجذب مستثمرين على المدى الطويل.

يشير المحللون إلى أن البرنامج يواكب دول الخليج المجاورة التي استخدمت منذ زمن طويل الإقامة الممتدة كأداة لجذب المستثمرين ورجال الأعمال والمهنيين المهرة. ومع ذلك، يبرز تعليق في الإعلان جانب الحذر: "في ظل تزايد التنافسية في مشهد الاستثمار الخليجي، فإن حوافز الإقامة بمفردها من غير المرجح أن تكون العامل الحاسم في قرارات المستثمرين. وستعتمد فعاليتها على التقدم الأوسع في الإصلاح التنظيمي، وتسهيل ممارسة الأعمال، وتنفيذ المشاريع، وتطوير القطاع الخاص."

على المدى المقبل، ستقيس الحكومة النجاح ليس بعدد التراخيص بل بالنتائج الاقتصادية الملموسة: مستويات الاستثمار المنتج، وخلق الوظائف، ونقل التكنولوجيا، والتقدم الحقيقي في أهداف التنويع المحددة في New Kuwait Vision 2035. وسيكون دور KDIPA في تسريع الطلبات المؤهلة موضع متابعة دقيقة، كما ستُراقب الإصلاحات المتممة لتحسين الوضوح التنظيمي وسهولة ممارسة الأعمال — عوامل يذكرها المستثمرون كثيراً باعتبارها حاسمة عند الاختيار بين ولايات خليجية مختلفة.