IMF ترحب بتغييرات قانون البنوك في لبنان بوصفها «خطوة كبرى»
وافق البرلمان اللبناني على تعديلات على قانون حلّ البنوك تغيّر حوكمة Central Bank وتعزز قدرات Higher Banking Commission، وهي خطوة وصفتها IMF بأنها «خطوة كبرى» مع دعوة إلى تنفيذ سريع وشفاف لتمهيد الطريق لدعم دولي.

رحب صندوق النقد الدولي بالتعديلات التي أقرها البرلمان اللبناني على قانون حلّ البنوك واصفًا إياها بأنها «خطوة كبرى» نحو معالجة العجز المزمن في التمويل الذي أدّى إلى انهيار النظام المالي في البلاد. التغييرات، التي تعدّل حوكمة Central Bank وتُنشئ Higher Banking Commission معزَّزة، تشكّل جزءًا من حزمة إجراءات تهدف إلى إصلاح القطاع المصرفي وتمهيد الطريق لدعم IMF الذي قد يساعد على إخراج ديون الحكومة من حالة التخلف عن السداد.
قال النائب Alain Aoun، عضو لجنة المال والموازنة في البرلمان، لصحيفة Reuters عن مراجعات مسودة القانون: "لبّينا 99% مما طالبوا به"، مسلطًا الضوء على سعي البرلمان لاستيعاب المخاوف الدولية.
التغييرات الأساسية والردود الفورية
أبرز التعديلات تُعدّل إجراءات حوكمة Central Bank وتعيد تشكيل تركيبة وصلاحيات Higher Banking Commission، وهي هيئة داخل Central Bank مكّنَتها التعديلات من "تقرير مصير بنوك لبنان". ستحدد هذه الهيئة ما إذا كانت البنوك الفردية بحاجة إلى إعادة هيكلة أو تصفية أو خطوات تأهيلية أخرى.
Federico Lima، ممثل IMF في لبنان، أكد أهمية المتابعة، قائلاً إن "التنفيذ الفعّال لهذا الإطار الجديد لحلّ البنوك أمر حاسم". وأضاف أن موظفي IMF يواصلون المحادثات مع السلطات اللبنانية لمواءمة مسودة قانون Financial Stabilization and Depositor Recovery (FSDR) مع المبادئ الدولية.
السياق وحجم الأزمة
دخل لبنان في حالة هبوط مالي حاد منذ أواخر 2019، بعد عقود من الإنفاق العام غير المستدام. فرضت البنوك ضوابط واسعة على رؤوس الأموال، وجُمِّدت ودائع المودعين في الحسابات بالدولار، وهبطت قيمة الليرة اللبنانية بأكثر من 90%. في 2022 قدّرت الحكومة الخسائر الناجمة عن الأزمة المالية بحوالي $70 مليار — وهو رقم يرى المحلّلون أنه على الأرجح أعلى الآن. كما تُقدّر الأضرار المنفصلة الناتجة عن الحرب مع إسرائيل بنحو $7 مليار.
أقرّ البرلمان التعديلات الأسبوع الماضي، لكن القانون ما يزال معلقًا لحين المصادقة الرئاسية وقد يواجه طعونًا قضائية. لدى المجلس الدستوري سوابق لإلغاء أحكام من تشريعات مالية سابقة، وأي إحالة قد تؤخّر التنفيذ. وقد شهدت مسودة القانون بالفعل عدة إعادة كتابة في ظل مطالب متنافسة من البنوك والمودعين والمؤسسات الدولية.
- تغييرات في حوكمة Central Bank وتركيبة وصلاحيات Higher Banking Commission
- إنشاء إطار لتحديد إعادة هيكلة البنوك وتصفيتها وتأهيلها
- جهود مستمرة لمواءمة قانون FSDR مع المبادئ الدولية وتوقعات IMF
الآفاق
في حين رحب IMF بالتصويت البرلماني، حذّر المسؤولون من أن مرور القانون وحده لن يعيد الثقة دون تنفيذ سريع وشفاف. تأكيد Federico Lima على التنفيذ الفعّال يبرز أن القانون خطوة ضرورية لكنها ليست كافية لفتح تمويل IMF وتحقيق انتعاش اقتصادي أوسع.
يعترف المسؤولون اللبنانيون بحجم ما هو على المحك. قال مسؤول لبناني رفيع لصحيفة Reuters: "هذه الدولة الوحيدة في العالم التي تعيش أزمة مصرفية منذ سبع سنوات ولم تحاول إيجاد حل"، محذّرًا من أن البقاء في حالة الجمود الحالية "يجب ألا يكون خيارًا". ومع استمرار الحاجة للموافقة الرئاسية واحتمال ظهور طعون دستورية، يظل الإطار الزمني لرؤية المودعين للإغاثة وتدفّق التمويل الدولي غير مؤكد.
Stay in the loop
Join our weekly newsletter and get the latest MENA startup news, funding rounds, and insights delivered straight to your inbox.