tech
الإمارات
السعودية
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي السيادي
التمويل

كيف تصبح الشرق الأوسط مركز الشركات الناشئة العالمي التالي

تحرص حكومات الخليج على الاستثمار بكثافة في قدرات الحوسبة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والأمن السيبراني لبناء بنية رقمية سيادية، مع لعب الشركات الناشئة الإقليمية وصناديق الثروة السيادية أدواراً رئيسية في خلق منظومة تقنية محلية.

SM
تحرير ستارتأبس مينانغطي منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
1 مشاهدة
Share:
كيف تصبح الشرق الأوسط مركز الشركات الناشئة العالمي التالي

تعمل الحكومات في أنحاء الشرق الأوسط بشكل مقصود على بناء طبقة تقنية محلية لتحويل الثروة السيادية إلى سيادة رقمية، مما يقود موجة من الاستثمارات في البنى التحتية، وجذب المواهب، وتغييرات في السياسات يرى الفاعلون في الصناعة أنها ستعيد تموضع المنطقة كمركز عالمي للشركات الناشئة. شكلت دول الخليج الحصة الأكبر من بين 66 مليار دولار استثمرت عالمياً في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي في 2025، ومن المتوقع أن يصل الإنفاق الإقليمي على الأمن السيبراني إلى 4 مليار دولار هذا العام مع إعطاء الدول أولوية لحماية الأنظمة المبنية حديثاً.

أصبح "الذكاء الاصطناعي السيادي" مبدأً موجهًا للاستراتيجية الوطنية، حيث يؤكد المسؤولون والمستثمرون على السيطرة على البنية التحتية المادية والبيانات والنماذج التي تقوم عليها الاقتصادات الرقمية.

السياق: استثمارات وتنظيمات مستهدفة

في السعودية، تم إعلان عام 2026 رسمياً "عام الذكاء الاصطناعي"، مصحوباً بالتزامات بمليارات الدولارات لمراكز البيانات. أطلقت الإمارات منصة وطنية على نطاق السيادة للذكاء الاصطناعي وتخطط لإقامة محور تقني ضخم للذكاء الاصطناعي مدعوماً بقدرة حوسبة تبلغ 5 غيغاواط، تستند إليه مشاريع مثل "Stargate UAE." تجري هذه الخطوات بالتوازي مع تحولات تنظيمية مثل سياسة "السحابة أولاً" في السعودية وأطر حماية البيانات في الإمارات التي تُلزم بتخزين ومعالجة بيانات بعض الجهات الحكومية والقطاعات الخاضعة للتنظيم محلياً.

يشكل الفاعلون الخاصون والعامون بالفعل منظومة تضع العالم العربي في المقام الأول. تُستشهد شركات ناشئة إقليمية مثل FortyGuard وMantas كمساهمين في منظومة بيانات محلية، في حين تزود صناديق الثروة السيادية — لا سيما Public Investment Fund (PIF) في السعودية وMubadala في أبوظبي — رأس مال صبوراً لمشاريع تقنية طويلة الأجل. تُقرن المسرعات المدعومة حكومياً مثل DIFC Innovation Hub في دبي وHub71 في أبوظبي التمويل بإتاحة الوصول إلى عقود الشركات وتجارب للقطاع العام، موصلةً رأس المال بالأولويات الرقمية الوطنية.

التفاصيل: الحوسبة، والأمن السيبراني، والمواهب

  • الحوسبة: تُعد دول الخليج من أكثر المستثمرين طموحاً في بنية الذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة والصين، وتسعى إلى مراكز بيانات واسعة النطاق وقدرات حوسبة محلية لتقليل الاعتماد على مقدمي الخدمات الخارجيين.
  • الأمن السيبراني: مع توسع البنية التحتية تنشأ مسؤولية للدفاع عنها. يعكس الإنفاق الإقليمي المتوقع البالغ 4 مليار دولار تحوّلاً نحو هياكل الثقة الصفرية والدفاع الوطني عن الأصول الرقمية.
  • المواهب: تُستخدم أدوات الهجرة مثل تمديد التأشيرة الذهبية في الإمارات ونظام الإقامة المميزة في السعودية استراتيجياً لجذب رواد الأعمال والباحثين والمتخصصين لبناء وإدارة الأنظمة السيادية.

آفاق: عدم الانحياز الرقمي و"دبلوماسية الحوسبة"

يؤطر القادة الإقليميون هذه الجهود صراحةً كمحاولة لتحقيق "الاستقلال الرقمي". تقول ورقة الاستراتيجية: "كل هذا له هدف واحد: تحقيق الاستقلال الرقمي، وضمان ألا تضطر المنطقة أبداً للاختيار بين الاعتماد بالكامل على قوى التكنولوجيا الغربية أو الشرقية." من خلال مزج رأس المال السيادي طويل الأمد بحوافز الإقامة وأطر تنظيمية رادعة، تصوغ منطقة الشرق الأوسط ما يصفه البعض بأنه مسار ثالث في ظل منافسة التكنولوجيا بين الولايات المتحدة والصين: منظومة رقمية مكتفية بذاتها مصممة لممارسة النفوذ الدبلوماسي عبر قدرة الحوسبة، والسيطرة على البيانات، والمنصات المحلية. وإذا تحقق هذا الطموح، فقد يعيد تشكيل طريقة توسع الشركات الناشئة، وكيفية عمل البائعين والمتعددي الجنسيات في المنطقة، وكيفية ترجمة الدول للبنى التحتية إلى قوة جيوسياسية.

شركات ناشئة ذات صلة

Stay in the loop

Join our weekly newsletter and get the latest MENA startup news, funding rounds, and insights delivered straight to your inbox.