كيف أصبح صندوق الثروة السيادية السعودي المستثمر الحاسم لثلاث شركات ناشئة متعثرة في السيارات الكهربائية

تشهد شركة ناشئة تكافح نوعاً معيناً من الصمت قبل دخول شخص ثري. يتوقف المستثمرون عن الرد على الهواتف. تصبح البيانات الصحفية أكثر غموضاً. يبدأ المهندسون في إحداث تغي

الذراع السيادي للمملكة العربية السعودية، Public Investment Fund (PIF)، تصرفت مراراً كمستثمر الحسم لشركات السيارات الكهربائية التي كانت الأسواق الأخرى قد شطبتها إلى حد كبير، حيث ضخت مليارات للحفاظ على المشاريع حية. أبرز مثال هو Lucid Motors، التي دعّمها PIF لأول مرة في 2018 بمبلغ $1.3 مليار ومنذ ذلك الحين ضخّت مزيداً من رؤوس الأموال: نحو $10 مليار إجمالي الاستثمار حتى الآن بالإضافة إلى $1.5 مليار الصيف الماضي. الصندوق لا يزال يملك أكثر من 60% من Lucid. وتلت ذلك تدخلات مماثلة في Ceer Motors، المشروع المشترك مع Foxconn، ومشروع مشترك مع Hyundai في السعودية تملك فيه PIF حصة 70%.

وصف Peter Rawlinson، الرئيس التنفيذي لـ Lucid، الزيادة البالغة $1.5 مليار العام الماضي بأنها «تأييد مدوٍ» — لغة استخدمتها الشركة لوصف جولة تمويل يساويها كثيرون في السوق بوسيلة دعم الحياة.

ثلاث حالات، نمط واحد

النمط متسق: عندما تتراجع رؤوس الأموال الخاصة والداعمون الصناعيون الراسخون، غالباً ما يتدخل PIF. وفي حالة Lucid جاء التدخل بعد عام 2018 الصعب إذ كانت الشركة على وشك النفاد من السيولة، وكانت تتقرب من Ford، وكانت متورّطة في نزاع حول الحصص مع مؤسس Faraday Future. الالتزام الأولي لـ PIF بمبلغ $1.3 مليار أنقذ الشركة من الانهيار ووضع سابقة لتخصيص مزيد من رأس المال.

  • Lucid Motors: قدمت PIF $1.3 مليار في 2018، وقد استثمرت نحو $10 مليار إجمالاً وأضافت $1.5 مليار الصيف الماضي؛ تمتلك PIF أكثر من 60%.
  • Ceer Motors: علامة سعودية محلية أُطلقت كمشروع مشترك مع Foxconn أواخر 2022؛ تقارير Reuters المذكورة في Financial News تقول إنه من غير المرجح أن يكون لديها سيارة على الطريق قبل هذا العام وأنه «لم تُسَلَّم أي وحدة حتى الآن».
  • المشروع المشترك مع Hyundai: تملك PIF نسبة 70% ومن المتوقع أن ينتج المصنع، بمجرد افتتاحه، 50,000 مركبة سنوياً.

الصورة على الأرض مختلطة. سيارات Lucid المجمعة من مجموعات من Arizona شائعة في صالات العرض السعودية، لكن الإنتاج تأخر: حتى أواخر 2024، لم تُعاد تجميع سوى نحو 800 سيارة في مصنع Lucid القريب، وهو أقل بكثير من طموح المملكة المعلن بإنتاج 500,000 سيارة كهربائية سنوياً بحلول 2030. إن طاقة مشروع Hyundai المخطط لها بمقدار 50,000 مركبة سنوياً بعد افتتاح مصنعه أقل بكثير من القدرة التي صُمم لها مصنع Lucid، ما يؤكد حدوث انفصال بين الطاقة الإنتاجية والمبيعات الحالية أو وتيرة الطرح.

يرى مراقبون نقلاً عن Financial News أن عمليات نشر PIF لا تتعلق بالعائدات التجارية الفورية بقدر ما تتعلق بتأمين خيارات استراتيجية والحفاظ على رواية اقتصاد ما بعد النفط التي يروّج لها ولي العهد محمد بن سلمان. وتشير المقالة إلى أنه «يكاد لا يهم إن باعت السيارات أم لا» طالما أن «رؤية 2030» لا «تبدو وكأنها خدعة».

التوقعات

المستقبل القريب لـ Lucid وCeer والمشروع المشترك مع Hyundai يظل غير مؤكد. دور PIF واضح: فقد كانت مراراً مستعدة لأن تكون «آخر شخص في الغرفة» عندما تضرب شركات السيارات الكهربائية حائط الأزمة، موقعةً شيكات ترفض الأسواق الأخرى توقيعها. ما إذا كانت تلك الضخات ستتحول إلى طلب مستهلك مستدام وتصنيع مربح وتصاعد كامل في الإنتاج — أو ستطيل ببساطة عمر الشركات — سيحدد ما إذا كانت هذه التدخلات إنقاذات انتقالية أم رهانات سوقية طويلة الأمد تُؤتي ثمارها.