الاستثمار الخليجي يقدم دعماً حيوياً للأردن أثناء الحرب
قدمت دول الخليج والمؤسسات الدولية دعماً مالياً حاسماً للأردن في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك مساعدات ميزانية مباشرة، ووعود ضخمة ببنية تحتية، وآلية استثمار أردنية‑عمانية جديدة؛ وتواجه شركات رأس المال الجريء والقطاع الخاص في عمّان ضغوطاً في التدفق النقدي عندما تؤخر الجهات الدافعة الخليجية المدفوعات.

أصبح الاستثمار الخليجي والتمويل الدولي بمثابة حاجز نقدي حاسم للأردن مع تصعيد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتعرض المملكة لقصف صاروخي متكرر. تشمل إجراءات الدعم الرئيسية مساهمة بقيمة $300m من أبوظبي لميزانية الأردن، ووعوداً بمليارات الدولارات من الإمارات والسعودية لتعزيز السكك الحديدية، وإنشاء شركة استثمار أردنية‑عمانية برأسمال $100m. كما يمول صندوق النقد الدولي الأردن بمبالغ "مئات الملايين من الدولارات" بينما تقدم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "مليارات الدولارات" كمساعدات، ما يساعد عمّان على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وسط مخاطر إقليمية متزايدة.
وقال مجد شفيق، مستشار أسواق رأس المال في عمّان، إن "الأردن يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع الحروب وإدارة الخصوم بذكاء. لقد مرّ بتجارب كثيرة"، مبرزاً صمود المملكة وجاذبيتها كوجهة للأموال الخليجية.
يُعكس صمود المملكة في مجموعة من المؤشرات الاقتصادية واستجابات السياسات. أكدت S&P Global على تصنيف الأردن الائتماني مع نظرة مستقبلية مستقرة في نهاية أغسطس، مشيرة إلى أنه "في 2026، يستمر إعادة توجيه التجارة الإقليمية عبر الأردن، وبالتحديد مينائه في العقبة، في دعم النمو." كما أشارت S&P إلى إجراءات الحكومة لحماية إمدادات الطاقة ومستويات الأسعار وتخفيف اختناقات النقل كعوامل إيجابية. وقال صندوق النقد الدولي بالمثل إن الأردن "حافظ على الاستقرار الكلي رغم رياح معاكسة قوية"، معزياً ذلك إلى "سياسات حكيمة، واستمرار تنفيذ الإصلاحات، ودعم دولي قوي."
يحذر المحللون، مع ذلك، من أن المخاطر تميل إلى السيناريو السلبي إذا طال أمد الصراع. حذّر صندوق النقد الدولي من أن الآفاق الاقتصادية للأردن والصحة المالية ووسائل الدفاع الخارجية قد تتدهور "بشكل كبير" في هذا السيناريو، مستشهداً بتهديدات تتضمن اضطرابات في سلاسل الإمداد، وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر وإيرادات السياحة، وتقلب أسعار السلع وارتفاع تكاليف الاقتراض.
يُشير المراقبون إلى أن الصراع ضمّن روابط أقوى بين الأمن والسياسة والاقتصاد. كتب Samriddhi Vij، زميل مشارك في الشؤون الجيوسياسية لدى Observer Research Foundation Middle East، أن "النتيجة الرئيسية لحرب 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بالنسبة للأردن ليست العبء الإضافي الذي فرضته على اقتصاد المملكة وسياساتها وأمنها، بل أنها شدت الروابط بينها، بحيث أن الضغط على أحد المجالات يتجدد بشكل متزايد في مجال آخر."
على الأرض، تُظهر الشركات والأسواق المالية الأردنية إشارات مختلطة. أشار مستشار أسواق رأس المال شفيق إلى قوة القطاع المصرفي، ونظام صرف أجنبي مستقر، وطفرة في سوق الأسهم، وأنبوب مشاريع بنية تحتية وطاقية وسكنية كدلالات على الصمود. لكن الشركات الصغيرة تشعر بضغط نقدي حاد. وقال Omar Sati، المدير الإداري لشركة Dash Ventures، وهي شركة رأس مال جريء مقرها عمّان، إن أكبر أثر منفرد للحرب على الشركات الناشئة هو الذمم المدينة: عندما تُمدد العملاء الخليجية الخاصة والتابعة للحكومات آجال الدفع، "الأضرار على التدفق النقدي لا تهبط في الرياض أو أبوظبي، بل تهبط في عمّان." وحث Sati المؤسسات الخليجية على إعطاء أولوية لتسريع المدفوعات للموردين الإقليميين كإجراء دعم فعّال.
التوقعات
- إذا تدفقت الاستثمارات والتمويلات المعلنة من الخليج — بما في ذلك دعم أبوظبي بقيمة $300m، والالتزامات الضخمة لسكك الحديد، وصندوق الأردن‑عمان بقيمة $100m — كما هو مخطط لها، فستظل شريان حياة حيوياً يحفظ الاستقرار الاقتصادي الكلي للأردن.
- لكن استمرار الأعمال القتالية قد يقوّض الاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة وتدفقات التجارة، مما يرفع بشكل حاد نقاط الضعف المالية والخارجية، كما حذّر صندوق النقد الدولي.
- يواجه صانعو السياسات مهمة مزدوجة تتضمن الحفاظ على الاستقرار الفوري عبر الدعم الدولي مع عدم فقدان التركيز على التحديات طويلة الأجل مثل البطالة والركود والدين.
شركات ناشئة ذات صلة
Dash Ventures
Amman-based venture capital firm investing in regional startups; highlights cash-flow pressures faced by portfolio companies when Gulf customers delay payments.
Jordanian-Omani Investment Company
New $100m investment company created as part of Gulf-backed support to Jordan to channel investment between Jordan and Oman.
مؤسسون ذوو صلة
Stay in the loop
Join our weekly newsletter and get the latest MENA startup news, funding rounds, and insights delivered straight to your inbox.