قطاع الألعاب في دائرة التركيز مع تسريع المغرب لطموحاته في الاقتصاد الرقمي

أظهر Morocco Gaming Expo طموح المملكة لأن تصبح مركزًا إقليميًا لصناعة ألعاب الفيديو، حيث دعا المسؤولون وقادة الصناعة إلى استثمارات منسقة في الاستوديوهات والتدريب والبنية التحتية وإنتاج الألعاب المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وشدد الحدث على قدرة الألعاب على دفع خلق الوظائف والابتكار والتبادل الثقافي عبر إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الرباط — وضع Morocco Gaming Expo في 20 مايو 2026 طموحات البلاد لأن تصبح محوراً إقليمياً لصناعة ألعاب الفيديو في دائرة الضوء، حيث جذب المؤتمر مسؤولين حكوميين ومبدعين وقادة في التكنولوجيا لمناقشة كيف يمكن للألعاب أن تدفع نمو الاقتصاد الرقمي في المملكة. ووصف المؤتمر، الذي غطته Majda Bouzaroita لـMorocco World News، بأنه واحد من أوائل المبادرات واسعة النطاق من نوعها على الصعيد الإفريقي وحضره Mehdi Bensaid إلى جانب معنيين من القطاعين العام والخاص.

«لم يعد قطاع الألعاب يُنظر إليه فقط كشكل من أشكال الترفيه، بل باعتباره منظومة اقتصادية قوية تجمع بين التكنولوجيا والتصميم وسرد القصص والذكاء الاصطناعي والرسوم المتحركة والإنتاج الرقمي.»

سياق المؤتمر والأولويات

عرض المتحدثون في Morocco Gaming Expo القطاع كفرصة اقتصادية متعددة الجوانب قادرة على توفير فرص عمل، وتحفيز التطور التكنولوجي، وتعزيز القدرة التنافسية الدولية. وأكد الحدث استراتيجية المغرب الأوسع لتعزيز موقعه في الاقتصاد الرقمي العالمي من خلال الاستثمار في الصناعات الإبداعية ذات الإمكانات العالية وبناء منظومة قادرة على إنتاج ألعاب تنافسية للأسواق الإقليمية والعالمية.

سلط المنظمون والمشاركون الضوء على عدة مجالات محورية للعمل على مستوى السياسات والقطاع الخاص، من بينها:

  • جذب الاستوديوهات الدولية لتأسيس تواجد في المغرب والتعاون مع فرق محلية؛
  • دعم المطورين المحليين عبر التمويل وحاضنات الأعمال وشراكات النشر؛
  • الاستثمار في برامج التدريب والتعليم الإبداعي لإعداد الشباب المغربي لمسارات مهنية في تطوير الألعاب والرسوم المتحركة والإنتاج الرقمي؛
  • تحديث البنية التحتية الرقمية لدعم سلاسل إنتاج الألعاب وخدمات السحابة والفرق الموزعة؛
  • الاستفادة من التقدّم في الذكاء الاصطناعي والرسوم المتحركة لتعزيز تصميم الألعاب وسرد القصص.

شدد المسؤولون في المعرض على أن رعاية هذه العناصر لن تخلق مسارات وظيفية جديدة للمواهب الشابة فحسب، بل ستشجّع أيضاً الابتكار عبر القطاعات. وأشار المؤتمر إلى أن عائدات الألعاب على مستوى العالم لا تزال تتجاوز عوائد عدة قطاعات ترفيهية تقليدية، مما يجعل الصناعة رافعة استراتيجية لتحقيق التنويع الاقتصادي والتحول الرقمي في المغرب.

إلى جانب الاعتبارات الاقتصادية، أبرز المشاركون الدور الثقافي للألعاب، واصفين إياها بأنها وسيلة عصرية لتعزيز الإبداع وسرد القصص والتبادل الثقافي على نطاق دولي. وأكد المعرض أن منظومة ألعاب مغربية ناضجة يمكن أن ترفع من مكانة البلاد عبر إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع.

التوقعات: مع تسريع المغرب لاستراتيجيته في التنمية الرقمية، تشير مبادرات مثل Morocco Gaming Expo إلى نية واضحة لوضع المملكة في طليعة مشهد الألعاب وابتكارات التكنولوجيا الإبداعية الناشئة في إفريقيا. ودعا صانعو السياسات وقادة الصناعة خلال الحدث إلى تنسيق الاستثمارات في التعليم والبنية التحتية والشراكات لتحويل زخم المعرض إلى استوديوهات مستدامة ووظائف ومنتجات إبداعية قابلة للتصدير.