عودة المستثمرين الأجانب إلى الأسواق الإفريقية مع تعزيز الإصلاحات للثقة
تقول Standard Chartered إن الإصلاحات المالية وسعر الصرف في دول من بينها نيجيريا وغانا ومصر وزامبيا، بدعم من مؤسسات تمويل التنمية ووكالات الائتمان التصديري، تجذب مستثمري الخليج وصناديق التحوط ومديري الأصول مجدداً إلى الأسواق الإفريقية.
يعاود المستثمرون الأجانب دخول الأسواق الإفريقية مع تنفيذ الحكومات إصلاحات مالية ونقدية بدأت بإعادة الثقة، بحسب فريق Standard Chartered لأفريقيا. ساعدت الإصلاحات في نيجيريا وغانا ومصر وزامبيا، إلى جانب الدعم المستهدف من وكالات الائتمان التصديري ومؤسسات تمويل التنمية، على فتح رأس مال من مستثمرين خليجيين وصناديق تحوط ومديري أصول وممولين تنمويين. ومشروعات مثل إعادة تأهيل ميناء Tin Can Island في لاجوس — وهو باكج بقيمة تقارب $1 مليار ومدعوم من UK Export Finance — توضح تزايد استعداد المستثمرين لتمويل صفقات كبيرة.
وقال Dalu Ajene، الرئيس التنفيذي ورئيس التغطية لأفريقيا في Standard Chartered: “كانت التحديات المالية بعد جائحة COVID-19 عميقة جداً، ومن ثم ساد موقف تحفّظ تجاه المخاطر.” وأضاف: “الآن يجذب ذلك كل من التمويل التفضيلي، وكذلك مستثمري الأموال الحقيقية للنظر إلى أفريقيا بطريقة أكثر جدية عما كانت عليه قبل ثلاث سنوات عندما كانت الكثير من القوائم المالية الإفريقية في حالة فوضى.”
أشار Ajene إلى عدة محفزات للاهتمام المتجدد. إلغاء نيجيريا لدعم الوقود الطويل الأمد وإصلاحات أسعار الصرف، وجهود إعادة هيكلة ديون غانا وزامبيا، وتلقي مصر لحزم دعم دولية كبرى كلها ساهمت في استقرار الأسواق وإعادة فتح قنوات الديون السيادية التي أُغلقت عملياً خلال الجائحة وفترة ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.
- لعبت مؤسسات تمويل التنمية ووكالات الائتمان التصديري دوراً فاصلاً، داعمة للمشروعات وجالبة لرأس المال الخاص. وأشار Ajene إلى إعادة تأهيل ميناء Tin Can Island — المدعوم من United Kingdom Export Finance — كمثال على هذا النوع من التيسير.
- تتصاعد نشاطات صناديق التحوط ومديري الأصول في أسواق ديون سيادية مُختارة، لا سيما في مصر ونيجيريا وزامبيا وأوغندا وغانا، حيث أعيدت ظهور فرص تحقيق العوائد مع تراجع المخاطر المتصورة.
- يزداد الاهتمام الخليجي، بدعم من توسيع الروابط الاقتصادية مع United Arab Emirates. وقد وقعت عدة حكومات إفريقية، بما في ذلك نيجيريا وكينيا والمغرب وموريشيوس، اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع الإمارات تهدف إلى تعزيز التجارة والاستثمار.
ورأى Ajene أن أطر التعاون هذه يمكن أن تطلق صفقات أكبر: “بمجرد وجود أطر التعاون، يمكنك أن تبدأ الآن في رؤية نوع الاستثمارات الضخمة التي تهم.” وأضاف أن مثل هذه الصفقات يمكن أن تساعد في التغلب على الميل التاريخي لمشروعات للإخفاق في تجاوز حاجز $100 مليون.
فيما يخص أدوات التمويل، دافع Ajene عن استخدام total return swaps (TRS) من قبل حكومات مثل أنغولا ونيجيريا والسنغال. وقد حذر منتقدون، بمن فيهم IMF ومدافعون عن الشفافية، من أن TRS يمكن أن تُخفي مدى الالتزامات بالكامل. وقال Ajene: “من الظلم القول إنها ليست شفافة، وأظن أنه من الظلم أيضاً تصنيفها بأنها أكثر أو أقل خطورة.” وأكدت Standard Chartered مشاركتها في معاملات TRS لكنها رفضت مناقشة صفقات محددة لأسباب تتعلق بسرية العملاء.
التوقعات: رغم أن الإصلاحات والاهتمام المتجدد بالتمويل أعادا فتح تدفقات رأس المال، فإن الحفاظ على الزخم سيعتمد على استمرار الحكومات في الإصلاحات، وإدارة نقاط ضعف الدين، والحفاظ على الاستقرار الكلي. لا يزال المستثمرون والممولون التنمويون نشطين، لكن تكاليف الاقتراض المرتفعة وضغوط المالية العامة يعنيان أن التقدم يبقى مرهوناً بمواصلة المصداقية السياسية وإدارة الدين بحذر.