أراب نيوز
تتناول المقالة تصاعد نشاط الاندماجات والاستحواذات في السعودية، مسلطة الضوء على قيم صفقات قياسية، وزيادة الرقابة التنظيمية، وصفقات كبرى مثل استحواذ Saudi Aramco على حصة في SABIC وعمليات دمج بنوك ضمن رؤية 2030.

يصبح نشاط الاندماجات والاستحواذات في السعودية أكثر مركزية في عملية التحول الاقتصادي للمملكة، حيث تُعزّز الصفقات التاريخية وتراجع الرقابة التنظيمية المتصاعدة من حجم الشركات والتنافسية والتوحيد عبر القطاعات. بلغ إجمالي قيمة الصفقات المعلنة على مستوى العالم نحو SR17.3 تريليون ($4.6 تريليون) في 2025 — بزيادة قدرها 49 في المائة عن 2024 — بينما تلقى الجهة الرقابية للمنافسة في المملكة 427 طلب تركّز اقتصادي بقيمة تقارب SR2 تريليون وأصدرت رقماً قياسياً هو 269 قرار عدم ممانعة، بزيادة 33 في المائة على أساس سنوي.
قال Talat Zaki Hafiz بعد إداراته لجلسة منتدى غرفة الرياض في 31 أغسطس: "وفّر المنتدى منصة قيّمة للجهات التنظيمية والمستثمرين وقادة الأعمال والمستشارين القانونيين ومسؤولي الامتثال وأعضاء مجالس الإدارة والمتخصصين في الحوكمة والشركات الصغيرة والمتوسطة لتبادل الآراء، وتعزيز الوعي التنظيمي، واستكشاف سبل تقليل مخاطر الصفقات ودعم نمو الشركات المستدام تماشياً مع رؤية السعودية 2030".
تؤكد الصفقات الرئيسية على حجم وطموح نشاط الاندماجات والاستحواذات في السعودية. في القطاع الصناعي، أكملت Saudi Aramco صفقة استحواذ بقيمة $69.1 مليار على حصة بنسبة 70 في المائة في SABIC من Public Investment Fund، وهي صفقة أعادت تشكيل تكامل قطاع البتروكيماويات والطاقة في المملكة. وفي الخدمات المالية، أدى اندماج National Commercial Bank وSamba Financial Group في 2021 إلى إنشاء Saudi National Bank، وهو توحيد يهدف إلى تحقيق مزيد من الحجم والكفاءة التشغيلية والتنافسية.
في منتدى غرفة الرياض "الجوانب القانونية لاندماجات واستحواذات الشركات وفرص الاستثمار" ركّز المشاركون على الأبعاد التنظيمية والقانونية والعملية التي تحدد ما إذا كانت الصفقات تحقق قيمة مستدامة. أدار Talat Zaki Hafiz الجلسة الثالثة المعنونة "الإطار التنظيمي والرقابي للاندماجات والاستحواذات في المملكة"، التي تناولت دور الجهات الرقابية في مراجعة صفقات الاندماج والاستحواذ، والإطار الحاكم للصفقات التي تشمل شركات مدرجة، وآليات الدعم المتاحة للمستثمرين.
- عبء العمل التنظيمي: تعاملت الهيئة العامة للمنافسة مع 427 طلب تركيز وأصدرت 269 قرار عدم ممانعة في 2025، مما يشير إلى نشاط مراجعة أكبر وسرعات موافقة أعلى مقارنة بعام 2024.
- المنطق الاستراتيجي: "لا ينبغي السعي لإتمام صفقة اندماج واستحواذ لمجرد تحقيق التوسع أو زيادة الحصة السوقية"، جاء في موجز المنتدى، داعياً الشركات إلى وضع منطق استراتيجي واضح وتحديد تكاملات واقعية وقابلة للقياس مدعومة بخطط اندماج ما بعد الصفقة قابلة للتنفيذ.
- نطاق الفحص النافي للجهالة: شدد المتحدثون على أن الفحص النافي للجهالة يجب أن يتجاوز الجوانب المالية ليشمل الالتزامات القانونية، والتعرض الضريبي، والحوكمة، وتأثيرات القوى العاملة، وثقافة الشركات، والأمن السيبراني، وحماية البيانات، والملكية الفكرية، والمسؤوليات البيئية والاجتماعية.
- المنافسة وسلاسل التوريد: أوصى القائمون بالتواصل المبكر مع الجهات الرقابية لتحديد مخاطر مكافحة الاحتكار ومتطلبات الإخطار، بينما طُلب من الشركات تقييم اعتماد سلاسل التوريد وتأثيرات التركيز المحتملة في السوق.
حذر المشاركون في الجلسات من أن نجاح الصفقات يتطلب حوكمة واضحة، واتخاذ قرارات شفافة، ومراقبة مستمرة بعد الاندماج لضمان وصول المنافع إلى المساهمين والموظفين والعملاء والاقتصاد الأوسع. وأشاروا إلى أن الصفقات التي تخلق قيمة قد تضر المستهلكين إذا رسّخت احتكاراً أو رفعت حواجز الدخول أو قلّلت من المنافسة السعرية.
وعلى صعيد التوقعات، يبدو أن الجهات الفاعلة في السوق والجهات التنظيمية مصمّمة على الحفاظ على تفاعل نشط بينما تظل الاندماجات والاستحواذات رافعة استراتيجية للتنويع في ظل رؤية السعودية 2030. وتشير تركيبة الصفقات ذات القيمة العالية، وارتفاع حجم الإخطارات، وزيادة التركيز التنظيمي إلى أن الصفقات المستقبلية ستُخضع للمراجعة ليس فقط من منظور السعر والبنية بل أيضاً لأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والتنافسية الأوسع.
Stay in the loop
Join our weekly newsletter and get the latest MENA startup news, funding rounds, and insights delivered straight to your inbox.